"شمال العراق" يسيطر على 30 ألف كيلومتر مربع منذ ظهور "داعش"
بالتزامن مع تصريحات حول عدم رغبة الإقليم بالإنسحاب من المناطق الجديدة
19 مارس 2016•تحديث: 20 مارس 2016
أربيل/ صالح بيلجي، محمد قورشون/ الأناضول بلغت المساحات التي سيطرت عليها قوات البيشمركة شمالي العراق، بعد ظهور تنظيم "داعش"، نحو 30 ألف كيلومتر مربع، لترتفع المساحات التي يسيطر عليها إقليم شمال العراق إلى 71 كيلومترا، ما يلوح ببوادر أزمة دبلوماسية مع بغداد، بالتزامن مع تصريحات حول عدم رغبة الإقليم بالإنسحاب من المناطق الجديدة. ويتكون الإقليم من أربع محافظات هي، أربيل والسليمانية وحلبجة ودهوك، وفتحت اشتباكات البيشمركة مع مسلحي "داعش" الطريق أمام الأولى، للسيطرة على مناطق جديدة هي مدينة كركوك ومحيطها (بالمحافظة التي تحمل نفس الاسم)، وأقضية مخمور، وسنجار، وتلعفر، وتل كيف، ونواحي سنون، والكوير، وزمار، ورابعة، بمحافظة نينوى (مركزها مدينة الموصل)، وفي محافظة صلاح الدين، سيطرت على قضاء طوزخورماتو، كما سيطرت على مدينتي خانقين، وجلولاء، وناحية السعدية في محافظة ديالى. وقال رئيس الإقليم مسعود بارزاني، في وقت سابق، بأنهم "لن ينسحبوا إطلاقا" من المناطق التي "حرروها" من "داعش"، ووصف هذه المناطق بأنها "أراضي كردستان خارج إدارة الأكراد". وأضاف بارزاني، في تصريحات صحفية "بعد تحرير الموصل من داعش يجب إجراء استفتاء، واحترام إرادة الجميع في الاختيار بين بغداد وأربيل". وبحسب المادة 140 من الدستور العراقي عام 2005، كان من المفترض إجراء استفتاء سكاني في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، إلا أنَّه تأجل بذريعة "عدم مواءمة الأوضاع السياسية لإجراء استفتاء". وبعد ظهور "داعش" عام 2013 سيطرت قوات البيشمركة على مساحات واسعة كما سيطرت على مناطق انسحب منها الجيش العراقي كمدينة كركوك. فيما ذكر البروفسور خليل إسماعيل، واضع "خريطة كردستان"، بطلب من رئيس الإقليم مسعود برزاني، والرئيس السابق جلال طالباني عام 2006، إنَّ مساحة "كردستان تبلغ 78 ألف كيلومتر مربع، تم السيطرة على 71 ألف كيلومتر مربع منها، وبقي 7 آلاف كيلومتر مربع بيد داعش والحكومة المركزية في بغداد"، على حد قوله. وأوضح إسماعيل للأناضول، أنَّه "قبل ظهور داعش كانت قوات البيشمركة تسيطر على 52% من مساحة كردستان، والجيش العراقي على 48% منها، وخلال الاشتباكات مع داعش سيطرت البيشمركة على معظم ما يسمى المناطق المتنازع عليها، وبقي منها فقط 9%، بيد داعش والحكومة المركزية"، وفق تعبيره. ودعا إسماعيل إلى إجراء إحصاء سكاني في المناطق المتنازع عليها بعد القضاء على "داعش"، ثم إجراء استفتاء لتقرير مصير السكان في المناطق، مشيرا أنَّ الأكراد "ملتزمين بالمادة 140 من الدستور العراقي"، الذي ينص على إجراء استفتاء في تلك المناطق.
"شمال العراق" يسيطر على 30 ألف كيلومتر مربع منذ ظهور "داعش"