شمال عقراوي
اربيل (العراق) – الاناضول
قال آزاد جندياني المتحدث باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يقوده الرئيس العراقي جلال الطالباني، إن تراجع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي عن الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع شمال العراق الأيام الماضية لتهدئة التوتر القائم بينهما سيوسع الجبهة المعارضة له في الفترة القادمة لتمتد إلى مختل أنحاء العراق.
وقال جندياني في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء "في الحقيقة إن تراجع المالكي عن وعوده التي قطعها قبل يومين، تفاجئ الكثيرين، ولكن المرحلة الآتية ستكون مرحلة توسع رقعة الجبهة المضادة لسياسات المالكي على مستوى العراق ككل".
وأضاف أن "وفد وزارة البيشمركة في حكومة اقليم (شمال العراق) عاد من بغداد، دون التوصل إلى صيغة حل بين وزارتي البيشمركة والدفاع العراقية، إثر تراجع وزارة الدفاع العراقية عن القرارات التي أتفق عليها الجانبان في الاجتماعات السابقة بشأن الملف الأمني في المناطق المتنازع عليها وتشكيل عمليات دجلة".
وكانت اجتماعات لجنة العمل العليا بين وزارة "البيشمركة" في حكومة إقليم شمال العراق، ووزارة الدفاع في الحكومة الاتحادية التي انعقدت في بغداد اختتمت أعمالها اليوم الخميس وعاد وفد إلى الاقليم دون تحقيق نتائج.
وكان بيان اصدرته 15 من الاحزاب السياسية في شمال العراق، أكد اخفاق محاولات الاتفاق على تهدئة التوتر القائم بين الجيش العراقي والبيشمركة (جيش إقليم شمال العراق)، في أعقاب تراجع الحكومة العراقية عن الاتفاق الاولي الذي حققه وفدان من العسكريين على مدى ايام.
ودعت الأحزاب في شمال العراق نظيراتها ببقية أنحاء العراق إلى "القيام بدورها ومنع نهج حكومة بغداد الخطير الذي ينذر بمصيبة للعراق ومكوناته كلها"، حسب بيان مشترك أصدرته تلك الأحزاب.
وكان وفدان عسكريان يمثلان حكومة شمال العراق والحكومة العراقية قد تمكنا من التوصل إلى 14 نقطة في وثيقة اتفاق أولية تمهيدًا لعرضها على رئيس الحكومة ببغداد لتأييدها قبل التوقيع النهائي والبدء بتطبيقها لتهدئة التوتر العسكري القائم بين الجانبين منذ 16 نوفمبر/ تشرين ثان الجاري.
واشتبكت قوات تابعة للجيش والشرطة العراقيتين مع وقوة أمنية تابعة لمقر يعود لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني في بلدة طوزخورماتو جنوب كركوك في 16 نوفمبر/ تشرين ثان الجاري، ما أسفر عن قتيل وعشرة جرحى، مما أدى إلى تدهور الأوضاع في المنطقة وتوتر العلاقات وتبادل للاتهامات بين إقليم شمال العراق وبغداد.
وقام الجانبان وإثر تلك الحادثة بالدفع بالمزيد من القوات إلى مواقع التوتر مما أدى إلى مخاوف بشأن وقوع صدام مسلح، دفع بالجيش الأمريكي إلى إرسال ممثلين عنه للقاء الطرفين ومحاولة التهدئة.