شمال عقراوي
اربيل (العراق) - الاناضول
دعا الرئيس العراقي جلال طالباني إلى استبدال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أو الضغط عليه لتغيير سلوكه لأنه ليس من صلاحياته إقالة رئيس الحكومة.
وتعليقاً على التوتر القائم بين حكومة إقليم شمال العراق والحكومة العراقية، قال طالباني إنه ليس من صلاحيات المالكي بصفته قائداً عاما للقوات المسلحة، أن يزج بالجيش في أمور هي من "صميم اختصاص الشرطة". وذلك
وأضاف خلال حديثه لقناة "العربية" الفضائية مساء الخميس، إن تشكيل قوات عمليات دجلة، بمثابة اعلان لحالة الطوارئ في العراق وذلك "ينطوي على تجاوز للمالكي لصلاحياته، لأن حالة الطوارئ تعلن بموافقة رئيس الجمهورية وهو لم يوافق على ذلك".
واوضح ان قائد القوات البرية العراقية الفريق الركن علي غيدان، أصدر قراراً يطلب فيه وضع قوات الشرطة وكل القوات المحلية مع الجيش تحت قيادة عمليات دجلة، وهذا بحد ذاته "إعلان للطوارئ".
وأشار الرئيس العراقي إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي لا يريد أن يعلن الحرب بل لا يقدر على إعلانها"، ولكن اعلانه لقوات عمليات دجلة "الخطوة الارتجالية وغير المدروسة تؤدي إلى رد فعل من جانب (شمال العراق) وقد يؤدي أي حادث بسيط إلى صدام نحن في غنى عنه".
واكد طالباني خلال اللقاء على أنه ضد سحب الثقة من رئيس الوزراء، لانه ليس من صلاحية رئيس الجمهورية ترشيح رئيس الوزراء، بل الكتلة البرلمانية الأكثر عددا تفعل ذلك. واضاف "وبالتالي فإن طلبي من البرلمان نزع الثقة من رئيس الوزراء تجاوز على صلاحية كتلة التحالف الوطني التي كانت قد رشحت المالكي لرئاسة الوزراء".
وأضاف "أرى أن يطلب من التحالف الوطني (الشيعي الحاكم) أن يغير رئيس الوزراء من سلوكه الحالي أو يستبدله بآخر".
واشتبكت قوات تابعة للجيش والشرطة العراقيتين مع وقوة أمنية تابعة لمقر يعود لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني في بلدة طوزخورماتو جنوب كركوك في 16 نوفمبر/ تشرين ثان الجاري، ما أسفر عن قتيل وعشرة جرحى، مما أدى إلى تدهور الأوضاع في المنطقة وتوتر العلاقات وتبادل للاتهامات بين إقليم شمال العراق وبغداد.
وقام الجانبان وإثر تلك الحادثة بالدفع بالمزيد من القوات إلى مواقع التوتر مما أدى إلى مخاوف بشأن وقوع صدام مسلح، دفع بالجيش الأمريكي إلى إرسال ممثلين عنه للقاء الطرفين ومحاولة التهدئة.
وتعود جذور الخلاف بين إقليم شمال العراق والحكومة العراقية الى عام 2006 بسبب النزاع على ادارة مناطق يصفها الدستور العراقي بالمتنازع عليها، ثم اضيف اليها خلاف حول عقود النفط، ثم الموازنة المالية السنوية، واضيف اليها في يوليو/ تموز الماضي خلاف جديد عندما اعلن رئيس الوزراء العراقي عن تشكيل قيادة عسكرية ميدانية جديدة تتولى الملف الامني في عدد من المحافظات الشمالية بدلا من الشرطة والامن الداخلي، وهو ما اثار حفيظة إقليم شمال العراقي من نوايا للسيطرة العسكرية على تلك المناطق وتهديد نفوذ حكومة اقليم الشمال.