26 يوليو 2017•تحديث: 26 يوليو 2017
القاهرة / ربيع السكري / الأناضول
دعا وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم الأربعاء، إسرائيل إلى تكثيف مشاوراتها مع الأردن بشأن المسجد الأقصى، والسعي نحو حل الدولتين.
وقال شكري الذي يزور العاصمة الفرنسية باريس حاليا في حوار مع قناة "فرانس 24" الفرنسية، إن "مصر تسعى دائما لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".
وطالب السلطات الإسرائيلية بـ "عدم اتخاذ قرارات أحادية تلهب المشاعر، خاصة إذا كانت مرتبطة بالمسجد الأقصى، لما يمثله من مكانة عند المسلمين".
وأشار الوزير المصري إلى أن "هناك تشاورا وتشجيعا للحكومة الإسرائيلية لتكثيف مشاوراتها مع الأردن، ليتم إقرار الحقوق الخاصة بالمسجد الأقصى، وإقرار حل الدولتين".
وتشهد القدس منذ نحو 10 أيام احتجاجات ومواجهات مع الشرطة الإسرائيلية، بعد وضع الأخيرة بوابات إلكترونية على بوابات المسجد الأقصى، قبل أن تبدأ بإزالتها فجر أمس.
وفيما يتعلق بالأزمة الليبية، رحب شكري باتفاق باريس بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج، وقائد القوات التابعة لمجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق (شرق) خليفة حفتر.
وقال شكري إن "الاتفاق مهم ونتمنى له النجاح، وهو يأتي في إطار سلسلة طويلة من الحوارات شاركت مصر فيها لتقريب وجهات النظر".
وأمس الثلاثاء، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التوصل إلى اتفاق بين الأفرقاء في ليبيا لوقف إطلاق النار، ونزع السلاح، وتأسيس جيش موحد تحت قيادة مدنية، وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية عام 2018.
وجرى الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده ماكرون عقب اجتماعه مع السراج وحفتر، بحضور مبعوث الأمم المتحدة الجديد لدى ليبيا غسان سلامة.
ولفت شكري إلى "وجود تنسيق وثيق بين مصر وفرنسا لتحقيق استقرار ليبيا".
وذكر أن "مصر متأثرة بالأوضاع في ليبيا نظرا لوجود الإرهاب، ونفاذه عبر الحدود الغربية المصرية".
وكشف الوزير المصري أن بلاده "رصدت تحركات ولجوء عناصر إرهابية تابعة لتنظيم داعش إلارهابي كانت تقاتل في سوريا والعراق، إلى ليبيا".
ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011، تتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة عديدة.
فيما تتصارع على الحكم 3 حكومات، اثنتان منها في العاصمة طرابلس (غرب)، وهما الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، و"الإنقاذ"، إضافة إلى "الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء (شرق)، التي تتبع مجلس نواب طبرق، التابعة له قوات حفتر.
وفي 17 ديسمبر / كانون الأول 2015، وقعت أطراف النزاع الليبية في مدينة الصخيرات المغربية اتفاقا لإنهاء أزمة تعدد الشرعيات القائمة منذ الثورة الشعبية التي أطاحت بالقذافي.
وتمخض عن اتفاق الصخيرات مجلس رئاسي لحكومة "الوفاق الوطني" المعترف بها دوليا، ومجلس الدولة (غرفة نيابية استشارية)، إضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب في مدينة طبرق (شرق)، باعتباره هيئة تشريعية.