Laith Al-jnaidi
09 أغسطس 2026•تحديث: 09 أغسطس 2026
إسطنبول/ ليث الجنيدي / الأناضول
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، الأحد، تسلم مطار اللاذقية الدولي غربي البلاد، وذلك عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بشأن إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري ونقل إدارة المنشآت المدنية إلى الدولة السورية.
وقال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن الهيئة "تسلمت اليوم مطار اللاذقية الدولي، في خطوة مهمة ضمن مسار استعادة وتشغيل المطارات السورية وإعادتها إلى منظومة الطيران المدني الوطني".
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية والمغتربين التوصل إلى مذكرة تفاهم بشأن الوجود الروسي في سوريا، بعد عام ونصف من المفاوضات والمباحثات المكثفة التي قادتها الوزارة.
وأوضحت الوزارة أن المذكرة تنص على بدء إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس.
وأعرب الحصري عن شكره لوزارة الخارجية ووزيرها أسعد الشيباني، على "الجهود الدبلوماسية الكبيرة والمتواصلة التي أسهمت في الوصول إلى هذه الخطوة، وعلى التنسيق والتعاون الوثيق مع الهيئة طوال الفترة الماضية".
وأكد أن الفرق المختصة التابعة للهيئة باشرت أعمال التقييم الفني والتشغيلي للمطار ومرافقه وأنظمته، تمهيدا لإعداد خطة لإعادة التأهيل ورفع الجاهزية وصولا إلى إعادة تشغيله واستقبال الرحلات الجوية وفق معايير السلامة والتشغيل المعتمدة.
وفي سياق متصل، ذكرت وزارة الخارجية السورية أن الشيباني أجرى جولة ميدانية داخل المطار وميناء طرطوس، لـ"الاطلاع على المنشآت والمرافق التي شملتها مذكرة التفاهم التاريخية بين سوريا وروسيا".
ويأتي تسلم المطار في إطار مساعي السلطات السورية لاستعادة إدارة مرافقها الحيوية وإنهاء الطابع العسكري الأجنبي لبعض المنشآت، بعدما خضع المطار لسيطرة وإدارة الجيش الروسي بشكل شبه كامل منذ أواخر عام 2015 تحت اسم "قاعدة حميميم".
وجرى ذلك بموجب اتفاقية أبرمت مع النظام السابق، أتاحت لموسكو استخدام المطار مجانا ولفترة غير محددة كمقر رئيسي لعملياتها الجوية، ما قلص دوره كمطار مدني سوري.
ودعمت روسيا نظام بشار الأسد عسكريا وسياسيا خلال الحرب التي شهدتها البلاد بين عامي 2011 و2024.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، دخلت فصائل الثورة السورية العاصمة دمشق وأعلنت إسقاط نظام الأسد، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلة الأسد في البلاد.