الرباط/ الأناضول
تظاهر عشرات المغاربة، الجمعة، أمام مقر البرلمان في العاصمة الرباط، نصرة للمسجد الأقصى ودعمًا للشعب الفلسطيني، مطالبين بإنهاء التطبيع مع إسرائيل.
وجاءت الوقفة بدعوة من "المبادرة المغربية للدعم والنصرة" و"مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين"، وهما منظمتان غير حكوميتين، وفق مراسل الأناضول.
ورفع المشاركون أعلام فلسطين، ورددوا شعارات داعمة للشعب الفلسطيني ومنددة بإسرائيل، وأخرى تطالب بإنهاء التطبيع معها.
وفي كلمة خلال الوقفة، حذر منسق "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين" عبد الحفيظ السريتي من المخاطر التي يتعرض لها المسجد الأقصى.
وقال السريتي إن "الشعب المغربي سيستمر في التضامن مع فلسطين إلى أن تتحرر من نهرها إلى بحرها".
وأضاف أن "المسجد الأقصى في خطر وعلى الجميع أن يتحرك".
وتابع: "التهديد الذي يواجهه حاليًا المسجد الأقصى لم يعد الاقتحام أو الإحراق، وإنما الهدم".
وقال السريتي إن "الذين قدموا أنفسهم من أجل فلسطين كانوا يدركون أن المجرمين قاب قوسين أو أدنى من هدم المسجد الأقصى".
وتساءل: "تحركت المبادئ التي تحمي حقوق الإنسان نصرة لفلسطين، لكن أين العرب والمسلمون؟".
وتأتي الوقفة ضمن تحركات شهدتها عدة مدن مغربية، الجمعة، دعمًا للقضية الفلسطينية ونصرة للمسجد الأقصى.
وتزامنت التحركات المغربية مع تصاعد اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى خلال موسم الأعياد اليهودية.
واستأنف المغرب وإسرائيل علاقاتهما الدبلوماسية أواخر 2020، بعد توقفها عام 2002، فيما تواصل هيئات مدنية وسياسية مغربية تنظيم فعاليات تطالب بإنهائها.
ووفق محافظة القدس الفلسطينية، اقتحم 11 ألفًا و409 مستوطنين المسجد الأقصى خلال الفترة من 12 سبتمبر/ أيلول الماضي حتى 1 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وشهدت الأيام الخمسة الأولى من "عيد العرش"، بين 27 سبتمبر و1 أكتوبر، اقتحام 9 آلاف و138 مستوطنًا للمسجد، وفق المصدر ذاته.
ويخضع المسجد الأقصى لوضع تاريخي وقانوني تتولى بموجبه دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، إدارة شؤونه باعتباره مكان عبادة خالصًا للمسلمين.
ومنذ العام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد من باب المغاربة، تحت حمايتها، وسط مطالبات فلسطينية وأردنية متكررة بوقف تلك الاقتحامات.