05 نوفمبر 2021•تحديث: 06 نوفمبر 2021
بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول
ندد زعماء عراقيون، بأعمال العنف والمواجهات العنيفة التي وقعت الجمعة، بين قوات الأمن ومتظاهرين كانوا يحتجون وسط العاصمة بغداد على النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية التي جرت الشهر الماضي.
وخلفت المواجهات 125 مصاباً، 27 منهم من المتظاهرين والبقية من أفراد الأمن، وفق أرقام وزارة الصحة العراقية.
وقال الزعيم السياسي مقتدى الصدر، في تغريدة على تويتر: "لا ينبغي أن تتحول المظاهرات السلمية من أجل الطعون الانتخابية إلى مظاهرات عنف واستصغار للدولة، كما لا ينبغي للدولة أن تلجأ للعنف ضد المتظاهرين السلميين".
وحذر الصدر، من "زج الحشد الشعبي في الاحتجاجات" قائلا، إنه "حشد جهاد، وأمنيتي أن لا تتلطخ سمعته بغير ذلك".
وأضاف أن "الصدام بين قواتنا الأمنية أمر مستهجن".
وتصدرت "الكتلة الصدرية" التي يقودها الصدر نتائج أولية للانتخابات بفوزها بـ73 مقعداً.
من جانبه قال زعيم تحالف "الفتح" وهو أبرز الخاسرين في الانتخابات هادي العامري: "ندين ونستنكر بأشد العبارات ونتابع بغضب شديد حالة القمع البشعة التي تتعامل بها السلطات الحكومية مع المتظاهرين السلميين المعترضين على سرقة أصواتهم وتزييف النتائج".
وطالب العامري في بيان السلطات القضائية، بـ"التدخل العاجل للاقتصاص من الذين أصدروا أوامر إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين"، محملاً الحكومة "مسؤولية حفظ أمن المتظاهرين ودمائهم".
وفاز "الفتح" بـ14 مقعدا فقط وفق النتائج الأولية، بعد أن حل ثانيا في الانتخابات السابقة عام 2018 برصيد 48 مقعدا.
و"الفتح" مظلة سياسية لفصائل شيعية متنفذة بينها "عصائب أهل الحق" و"كتائب حزب الله" و"حركة النجباء".
من جانبه، قال زعيم "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي في بيان: "ندين وبشدة استعمال القوات الأمنية للسلاح الحي في مواجهة المتظاهرين السلميين".
وأضاف: "يجب أن تتم محاسبة الأفراد الذين أطلقوا النار وقتلوا المتظاهرين وأصابوهم وكذلك من أصدر هذه الأوامر كائنا من كان، ومن ناحيتنا فلن نرضى أبدا بأي محاولة تستر على الآمر والفاعل".
ودعا الخزعلي المتظاهرين، إلى "ضبط النفس وعدم الاندفاع وتفويت الفرصة على كل من يريد استغلال الأحداث لتضييع حقوقهم المشروعة".
وحذر من "محاولات أطراف مرتبطة بجهات مخابراتية (لم يذكر اسمها) تخطط لقصف المنطقة الخضراء وإلقاء التهمة على فصائل المقاومة".
وفي وقت سابق الجمعة، أطلقت قوات الأمن العراقية، الرصاص الحي لمنع متظاهرين محتجين على نتائج الانتخابات البرلمانية من اقتحام المنطقة الخضراء في بغداد والتي تضم مقرات الحكومة والبرلمان والبعثات الدبلوماسية الأجنبية.
والخميس، هددت "اللجنة التحضيرية للتظاهرات الرافضة لنتائج الانتخابات" في العراق، باللجوء إلى التصعيد في المرحلة المقبلة حال الإبقاء على النتائج المعلنة.
ودعت اللجنة، في بيان، إلى "الخروج بتظاهرات سلمية تحت شعار (جمعة الفرصة الأخيرة) قبل أن تبدأ في مرحلة تصعيدية أخرى (لم تحددها)".
واللجنة التحضيرية للتظاهرات الرافضة لنتائج الانتخابات تشكلت الأسبوع الماضي، مع بدء اعتصام مفتوح لأنصار القوى السياسية الرافضة لنتائج الاقتراع أمام مداخل المنطقة الخضراء، وسط بغداد.
والأسبوع الماضي، بدأت مفوضية الانتخابات في العراق إعادة فرز أصوات 2000 محطة (مكتب) انتخابية استجابة لنحو 1400 طعن مقدم من المرشحين والكتل السياسية.
وقالت المفوضية، في بياناتها اليومية، إن نتائج الفرز اليدوي متطابقة تماما مع النتائج الإلكترونية في المحطات التي استكملت فرز الأصوات فيها يدويا، دون الإعلان عن موعد للانتهاء من كامل الفرز.