Aymen Cemli
02 فبراير 2016•تحديث: 03 فبراير 2016
تونس / أيمن جملي / الأناضول
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، إن هناك 5200 سجيناً في تونس، بتهمة تعاطي المخدرات، داعية سلطات البلد، إلى مراجعة قانون العقوبات (52) الصادر عام 1992، المتعلق بهذا الأمر.
جاء ذلك على لسان آمنة القلالي، مديرة مكتب "رايتس ووتش"، في مؤتمر صحفي مشترك عقدته منظمتها مع 3 مظمات أخريات هنّ، "محامون بدون حدود"، و"شبكة الملاحظة للعدالة الإنتقالية"، و"انترناشيونال ألرت"،في العاصمة تونس، اليوم الثلاثاء.
وقالت القلالي إنه "وفقاً لإحصائيات رسمية لإدارة السجون، يوجد قرابة 5200 سجيناً، أُدينوا بتهمة مسك (حيازة)، أو استهلاك مادة مخدرة، وهو ما يكلف السلطات مصاريف سنوية بنحو 38 مليون دينار تونسي ( قرابة 19 مليون دولار)".
وأوضحت أن سجيناً من بين 5 آخرين، مُحاكم وفقاً لقانون 52"، معتبرة هذا الرقم بأنه " كارثي"، بحكم أن "20% من مجموع السجناء في تونس تمت محاكمتهم وفقا لهذا القانون".
وينص الفصل الرابع من قانون (52) على أنّه "يعاقب بالسجن من عام إلى خمسة أعوام، وغرامة مالية من ألف إلى ثلاثة آلاف دينار، كل من استهلك أو حاز لغاية الاستهلاك الشخصي، نباتاً أو مادة مخدرة في غير الأحوال المسموح بها قانوناً".
من جهته، قال أنطونيو مانغلينا، رئيس بعثة "محامون بلا حدود" في تونس، خلال مداخلته في المؤتمر، إن "120 يُسجنون سنوياً، من أجل استهلاك المخدرات، ويمثل الشباب منهم نسبة تقدر بـ 70%".
وفي هذا الصدد، دعت "رايتس ووتش"، السلطات التونسية إلى مراجعة قانون المخدرات، وإلغاء جميع العقوبات بالسجن، التي تنفذ ضد متعاطي أو متحوزي مادة المخدرات لأهداف ترفيهية".
وكانت وزارة العدل التونسية، طرحت في نهاية ديسمبر/كانون أول الماضي، نص مشروع جديد يتعلق بالعقوبات المترتبة على استهلاك المخدرات، والذي أثار جدلاً واسعاً، في الشارع، وسط دعوات لمراجعته.
وقالت الوزارة في نص مشروع القانون الذي نشرته على الانترنت إنه يمثل " خطوة تشريعية هامة تنتظرها شريحة واسعة من الشباب التونسي"، على أن يُقدم لاحقاً لمجلس نواب الشعب (البرلمان)، للنظر فيه والمصادقة عليه.
ويتضمن القانون الجديد، عقوبات في حق المستهلكين للمخدرات للمرة الأولى، وخاصة التلاميذ والطلبة.
ويستبدل مشروع القانون الجديد عقوبة السجن للمستهلك لأول مرة، بغرامة مالية تصل لـ 3.5 آلاف دينار (1500 دولار أمريكي).
وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، قدم وعداً خلال حملته الانتخابية في 2014، بمراجعة قانون 52، واصفاً مشروع القانون الجديد بـ"الجيد".