25 أكتوبر 2022•تحديث: 26 أكتوبر 2022
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
أعلنت رئيسة الحزب "الدستوري الحر" في تونس عبير موسي، الثلاثاء، أن حزبها لن يعترف بالبرلمان القادم، معتبرةً أن الانتخابات التشريعية المبكرة في 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل "مخالفة للمعايير الدولية".
وتبكير هذه الانتخابات هو أحد الإجراءات الاستثنائية التي بدأ رئيس البلاد قيس سعيد فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021، ما تسبب في أزمة سياسية وحالة استقطاب حاد مستمرة.
وقالت موسي، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس: "لن نعترف بالبرلمان القادم، وانتخابات 17 ديسمبر مخالفة للمعايير الدولية".
وأرجعت ذلك إلى "تعديل القانون الانتخابي وخروقات هيئة الانتخابات غير الدستورية وإلغاء ضمانات وجود المرأة والشباب في البرلمان"، على حد قولها.
وفي 15 سبتمبر/ أيلول الماضي، أجرى سعيد تعديلات على القانون الانتخابي الصادر عام 2014، باعتماد طريقة الاقتراع على الأفراد بدلا عن القوائم وتقليص عدد النواب من 217 إلى 161، منهم 10 نواب عن الجالية بالخارج.
ويقول معارضون لسعيد إن تعديل طريقة الاقتراع يهدف إلى مزيد من تهميش الأحزاب السياسية في البلاد.
وتابعت موسي: "الخطر الداهم الذّي تعيشه تونس سببه عدم شرعية الحكم الحالي، والوضع الاقتصادي والمالي للبلاد من شأنه أن يجعل سيادة البلاد في خطر ويؤدي إلى انتهاك إرادة الشعب".
وشددت على أنه "ما لم يتم الاعتراف من عدة دول بأن الانتخابات مزورة، فإنه لا يمكن الحديث عن شرعية دولية ولا منتظم أممي يحكم العالم".
وأردفت: "سيصبح الشعب التونسي حينها شعبا محتلا يناضل من أجل تقرير مصيره ومن أجل دولة ذات سيادة".
واستطردت موسي: سندخل في مواجهة مع دول عظمى، ومن يعتقد في الشرعية الدولية يجب ألا يعترف بالنظام الحاكم في تونس.
وزادت: "فنحن أمام شخص غير شرعي سيؤدي اليمين على دستور فُرض علينا فرضا وسيؤسس لبرلمان سيتسم بالفساد وسيستعمل للسيطرة على الدولة".
ومن بين إجراءات سعيد الاستثنائية تمرير دستور جديد للبلاد عبر استفتاء في 25 يوليو الماضي وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية.
واعتبرت موسي أن "ما يحدث في تونس مخالف للميثاق العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية ولمدونة حسن السلوك الانتخابي والاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي".
وحتى الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش لم تعقب السلطات على تصريحات موسي.
وخلال الأسابيع الماضية، أعلنت أحزاب، بينها "الدستوري الحر"، مقاطعتها للانتخابات ووجهت لها اتهامات نفت السلطات صحتها.
وتعتبر قوى تونسية إجراءات سعيد الاستثنائية "انقلابا على دستور 2014 (دستور الثورة) وتكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.
أما سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فقال إن إجراءاته "ضرورية وقانونية" لإنقاذ البلاد من "انهيار شامل".