Yosra Ouanes
24 يوليو 2016•تحديث: 24 يوليو 2016
تونس/رشيد الجراي/الأناضول
دعا المنسق العام لحزب "حركة مشروع تونس" (ليبيرالي) محسن مرزوق، السبت، إلى تشكيل حكومة كفاءات بعيدا عن المحاصصة الحزبية، تتولى القيام بإصلاحات عاجلة، مشددا على ضرورة إقرار مصالحة شاملة.
وقال مرزوق، في كلمة ألقاها أمام مئات من أنصار حزبه أثناء حفل افتتاح المؤتمر التأسيسي للحزب، إن "البلاد بحاجة لحكومة كفاءات يكون رئيسها حرا، تتولى محاربة الإرهاب والفساد المستشري في جميع مؤسسات الدولة، والقيام بالإصلاحات الاقتصادية الضرورية".
والسبت افتتح، الحزب المذكور، مؤتمره التأسيسي، والذي يستمر لثلاثة أيام، بمشاركة 900 مندوب، يتولون مناقشة اللوائح السياسية والاجتماعية والاقتصادية قبل المرور لانتخاب مكتب تنفيذي للحزب.
وأضاف مرزوق، خلال المؤتمر الذي حضرته أحزاب ومنظمات تونسية، وسفراء وممثلون عن سفارات دول أجنبية (فرنسا -مصر-الجزائر)، أن حزبه "غير معني بالمشاركة في الحكومة، لكنه يدعو في الآن نفسه، إلى أن تكون الحكومة المقبلة في مستوى التحديات".
ومطلع يونيو/حزيران الماضي، اقترح الرئيس التونسي، باجي قايد السبسي، مبادرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تكون من أولوياتها الحرب على الإرهاب والفساد، وترسيخ الديمقراطية، وتشارك فيها أحزاب ونقابات، على رأسها النقابة العمالية "الاتحاد العام التونسي للشغل".
وقبل أيام قرر البرلمان التونسي، عقد جلسة عامة في 30 يوليو/تموز الجاري، للتصويت على تجديد الثقة في حكومة، الحبيب الصيد، بعد أن تقدم الأخير بطلب رسمي للبرلمان في هذا الصدد.
وفي معرض حديثه، شدد مرزوق على أن البلاد بحاجة إلى مصالحة شاملة وطي صفحة الماضي بعيدًا عن كل أشكال الإقصاء، داعيًا إلى تطبيق القانون بصرامة لإنقاذ البلاد من أوضاعها الحالية .
وتعاني تونس التي نجحت في تحقيق انتقالًا ديمقراطيًا بعد الثورة التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق بن علي عام 2011، من أوضاع أمنية واقتصادية صعبة قد تنعكس سلبا على المسار السياسي للبلد بحسب بعض المراقبين .
وفي مارس/آذار الماضي أعلن مجموعة من النواب المنشقين عن "حزب نداء تونس" (67 نائبا) بقيادة محسن مرزوق، عن حزب جديد باسم '' حركة مشروع تونس" يضم 25 نائبا في البرلمان.
يأتي تشكيل هذا الحزب بعد استقالة 25 نائبا عن حركة نداء تونس أحد أحزاب الائتلاف الحاكم (نداء تونس وحركة النهضة (69 نائبا) وآفاق تونس (8 نواب) والاتحاد الوطني الحر (15 نائبا)، عقب أزمة عصفت بالحزب، أواخر 2015، بسبب المراكز القيادية، وهو ما دفع الأمين العام السابق للنداء محسن مرزوق للاستقالة .