Laith Joneidi
15 يناير 2017•تحديث: 16 يناير 2017
عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
دافع رئيس الوزراء الأردني هاني المُلقي، اليوم الأحد، عن توقيف الأجهزة الأمنية مجموعة من "النشطاء" بينهم نائب سابق وضابط مخابرات متقاعد بتهمة "التحريض"، قائلا إن ذلك جاء "إنفاذا للقانون".
تصريحات المُلقي جاءت في معرض رده على استفسارات نيابية في جلسة مسائية عقدها مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، مساء اليوم، تتعلق بتوقيف عدد من الأشخاص من قبل محكمة أمن الدولة، الأسبوع الماضي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية (بترا).
وقال المُلقي إن التوقيف جاء "إنفاذا للقانون الذي هو الفيصل في التعامل مع الجميع، وأن حرية الرأي والتعبير لا تعني التحريض أو الفوضى".
وأضاف أن "شأن الموقوفين منظور أمام القضاء الأردني الذي لا نشكك مطلقاً بعدالته ونزاهته وحياده".
وأوضح رئيس الوزراء الأردني أن "الأجهزة الأمنية المختصة وبموجب مذكرة خطية صادرة عن مدعي عام محكمة أمن الدولة قامت بتوقيف أشخاص لقيامهم بأعمال تحريضية، من شأنها أن تثير الرأي العام وتغيّر أوضاع المجتمع الأساسية، والتي تشكل تجاوزاً للقانون".
وأشار إلى أن "الحكومة بمختلف أجهزتها كانت، وما زالت تحترم حق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم وتتقبل النقد البناء".
واستطرد أن واجب حكومته "ألا تسمح لأحدٍ بالتطاول على القانون الذي يشكل احترامه وإنفاذه عاملاً من عوامل قوة الدولة".
وفي السياق ذاته، قالت كتلة الإصلاح النيابية التي تقودها جماعة الإخوان المسلمين في بيان لها وصل الأناضول نسخة منه إنها "تنظر بعين القلق نحو مصادرة حرية الرأي والتعبير وازدياد القبضة الأمنية في معالجة الملفات السياسية الساخنة"، في إشارة إلى الموقوفين.
ودعت الكتلة إلى "إطلاق الحريات العامة للمواطنين التي يكفلها الدستور، بما يحفظ استقرار البلاد وأمن العباد، وتحويل أي تجاوز على القانون للقضاء، فهو الأولى بالفصل في هذه المسألة".
كما أصدر حزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسي للإخوان) يوم أمس بياناً، لفت فيه إلى أنه يتابع "حملة الاعتقالات التي تعرض لها عدد من الأشخاص"، وصفتهم بـ"الرموز الوطنية".
واعتبر الحزب أن ما حدث هو "تكميم للأفواه وتضييق على الحريات".
وأوقفت محكمة أمن الدولة قبل أيام مجموعة، لم يُعرف عددها، من الناشطين بينهم النائب السابق وصفي الرواشدة (مستقل) الذي طالب مؤخراً عبر صفحته على "فيسبوك" الحكومة بإجراءات إصلاحية قبل إقدامها على رفع أسعار بعض السلع، وكذلك اللواء المتقاعد في جهاز المخابرات محمد العتوم.
وتتحدث وسائل إعلام محلية منذ أيام، عن عزم الحكومة فرض ضرائب جديدة على بعض السلع والمشتقات النفطية لتحسين إيرادات الدولة، وهو ما لم تؤكده أو تنفيه الحكومة حتى اليوم.