05 يناير 2021•تحديث: 05 يناير 2021
بغداد / إبراهيم صالح/ الأناضول
دعا الرئيس العراقي برهم صالح، الثلاثاء، إلى إرساء عقد سياسي جديد في البلاد يُمكن العراقيين من بناء دولة ذات سيادة كاملة بعيداً عن التدخل والوصاية الخارجية.
جاء حديث صالح خلال كلمة ألقاها في حفل تأبيني أقامته هيئة "الحشد الشعبي" بالذكرى السنوية الأولى لاغتيال قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد في 3 يناير/كانون الثاني 2020.
وقال صالح إن "هناك حاجة لعقد سياسي جديد يمكّن العراقيين من بناء دولة بسيادة كاملة ويعالج الأخطاء المتراكمة التي أدت لتصدع منظومة الحكم القائم".
وأضاف أن "ذلك لن يتحقق من دون الإصلاحات ومعالجة مكامن الخلل، من أجل تغيير واقع العراقيين وتحقيق حياة كريمة تليق بهم".
وأشار صالح أن "هناك من يريد أن يشغل العراقيين بصراعات داخلية تستنزفهم وتضعف وتهدد كيانهم"، مشددا "لا يمكن الاستمرار والبلد مستباح والدولة منتهكة ومخترقة".
وأردف قائلا: "لن تستقيم أوضاع البلاد من دون أن يكون شعبه سيد نفسه بعيداً عن أي وصاية أو تدخل خارجي".
وأوضح أنه من غير المقبول بأن يكون البلد ساحة صراع الآخرين أو منطلقاً للعدوان على أحد.
وقال صالح إن "أمام العراق تحديات جسيمة واستحقاقات مهمة، أبرزها الانتخابات المبكرة النزيهة بعيداً عن التزوير أو التلاعب بإرادة العراقيين في اختيار ممثليهم، والشروع في الإصلاحات وتعزيز الأجهزة الأمنية وضبط السلاح المنفلت".
ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في 6 يونيو/حزيران المقبل.
ومنذ الإطاحة بالنظام السابق برئاسة صدام حسين على يد قوات دولية قادتها الولايات المتحدة عام 2003، كان العراق ساحة للصراع على النفوذ بين إيران وواشنطن.
وتزايدت حدة التوتر بين الجانبين على الأراضي العراقية منذ إعادة فرض واشنطن عقوبات على طهران أواخر 2018 على خلفية برنامج إيران النووي.
وشنت فصائل عراقية مقربة من إيران هجمات صاروخية متكررة على أهداف أمريكية في العراق منذ 2019، وردت واشنطن باغتيال سليماني، وهو ما زاد وتيرة التوتر على مدى العام الماضي.