05 يناير 2021•تحديث: 05 يناير 2021
أحمد يوسف/ الأناضول
زفت صحف خليجية، الثلاثاء، بشائر انفراجة للأزمة العربية، وبشرت باقتراب إتمام المصالحة بعد توتر دام أكثر من 3 سنوات.
وأجمعت صحف من دول الخليج الست، على أهمية القمة 41 المنعقدة في مدينة العلا السعودية، لرأب صدع السنوات العجاف لأكبر أزمة مفصلية شهدتها دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي وقت لاحق من اليوم، تعقد القمة الخليجية في مدينة العلا شمال غربي السعودية، بحضور أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، الذي يشارك للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات.
وتعقد القمة الخليجية غداة إعلان الكويت توصل السعودية وقطر إلى اتفاق على إعادة فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين البلدين، فضلا عن معالجة كافة المواضيع ذات الصلة، في إشارة إلى تداعيات الأزمة الخليجية.
** القطرية
ووصفت معظم الصحف القطرية، الثلاثاء، الاتفاق بين الدوحة والرياض بـ "الإنجاز التاريخي" الذي يمهد السبيل إلى الوصول لاتفاق نهائي للأزمة الخليجية الممتدة منذ يونيو/حزيران 2017.
واعتبرت صحيفة "الراية"، أن مشاركة أمير بلادها الشيخ تميم بن حمد في قمة العلا، "تأكيدا على حرص القيادة على وحدة الصف الخليجي ولم الشمل وجمع الكلمة وتعزيز العمل المشترك".
كما ركزت الصحيفة ذاتها، على إبراز "تمسك الدوحة بالوساطة الكويتية لحل الأزمة الخليجية، لإدراكها أهمية دور ومكانة الكويت وضرورة حل الأزمة بين الأشقاء".
بدورها أشادت في افتتاحيتها صحيفة "بينينسولا" الناطقة بالإنجليزية، بالجهود المبذولة لحل الأزمة الخليجية، وإعلان الكويت، التوصل إلى اتفاق يتم بموجبه فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين السعودية وقطر.
** الكويتية
بمانشيت "صلح العلا"، احتفت صحيفة "القبس"، بالمخرجات المرتقبة للقمة، وجهود أمير بلادها الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ومن قبله الأمير الراحل صباح الأحمد الجابر في لم الشمل الخليجي.
كما أشارت الصحيفة الكويتية إلى استباق أمير بلادها لانعقاد القمة الخليجية، ببعث رسائل إلى قادة دول الخليج، لتحفيزهم على تنقية الأجواء ورأب الصدع وطي صفحة الخلافات.
فيما نشرت صحيفة "الرأي" الكويتية في افتتاحيتها عنوانا "نواف الخير.. بلسم الخليج"، مؤكدة أن جهود الكويت توجت بتحقيق انفراجة كبيرة لحل الأزمة الخليجية بين قطر ودول الرباعي المقاطع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر).
وبتوجه مُقارب ومُبشر باقتراب المصالحة، نشرت صحيفتا "النهار" و"الجريدة" الكويتيتين، عنواني "صباح المصالحة.. نواف العُلا"، و"الكويت نجح في لمِّ الشمل الخليجي".
** السعودية
من جانبها، وصفت صحيفة "الرياض"، انعقاد القمة بـ"المرحلة الجديدة" لحلحلة الأزمة ودعم التعاون الخليجي على كافة المستويات وإعادة ترتيب البيت الخليجي.
واعتبرت صحيفة "البلاد"، قمة العلا "تاريخية" نظرا لتعلق جميع الأنظار بمخرجاتها المرتقبة، تلبية لآمال وتطلعات شعوب الدول الخليجية في تحقيق النمو والرقي والازدهار ومواجهة التحديات المشتركة.
وبتحليل نشر بعنوان "قمم الخليج.. عقود من العمل المشترك لتعزيز دور مجلس التعاون"، أبرزت صحيفة "عكاظ" السعودية، مجمل روابط وعلاقات التقارب بين الدول الخليجية الست والتي قادتها إلى مزيد من التقدم والاستقرار.
** الإماراتية
فيما أشارت صحيفة "الاتحاد"، إلى أن القمة تدشن العقد الخامس من التعاون الخليجي (منذ عام 1981)، ما يجسد العزم والثبات على مواصلة الحفاظ على الاستقرار وتعزيز الأمن في المنطقة.
وأكدت صحيفة "الوطن"، أن الدورة الـ41 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج، تكتسب أهمية مضاعفة في مسار العمل الخليجي كونها ترسخ أهمية الحوار وإعادة اللحمة داخل البيت العربي.
بدورها نشرت صحيفة "البيان"، عنوانا باسم "القمة الخليجية.. تحديات تتطلب مزيداً من التنسيق والتعاون"، لتبرز أهمية توقيت انعقاد "قمة العلا" في وضع استثنائي يتطلب تضافر مختلف الجهود.
** العمانية
أبرزت صحيفة "عُمان" بالسلطنة، أن بلادها "لا تألو جهدًا في دعم مسيرة مجلس التعاون الخليجي، وجميع المساعي الرامية إلى خدمة القضايا العربية والإسلامية، وتوطيد أواصر التعاون والتفاهم مع الدول الصديقة".
وبمانشيت "يوم المصالحة الخليجية"، احتفت صحيفة "الرؤية"، بانعقاد قمة العلا بالسعودية، والتي من المقرر أن تصل بالأزمة الخليجية إلى نهاية مطافها.
** البحرينية
بدورها جددت صحيفة "الأيام"، التأكيد على موقف وحرص بلادها على "مواصلة دعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتوطيد أصر التعاون تعزيزًا لكل ما فيه الخير لمواطني دول المجلس".
وبتحليل نشر بعنوان "قمة دول مجلس التعاون الـ 41.. ملفات اقتصادية وأمنية"، ركزت صحيفة "البلاد" البحرينية على مجمل التحديات الخليجية المنتظر أن تتوحد حيالها دول الخليج الست.
ومنذ 5 يونيو/ حزيران 2017، كانت السعودية تفرض مع الإمارات والبحرين ومصر حصارا بريا وجويا وبحريا على قطر، بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة، واعتبرته "محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل".
ويأتي انعقاد القمة الخليجية، غداة إعلان الكويت توصل السعودية وقطر اتفقتا على إعادة فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين البلدين، فضلا عن معالجة كافة المواضيع ذات الصلة، في إشارة إلى تداعيات الأزمة الخليجية.
ووفق ترجيحات عربية ودولية، من المتوقع أن تشهد القمة الخليجية اليوم، توقيعا بالحروف الأولى على وثيقة مبادئ لإرساء أسس جديدة لمصالحة قطرية مع دول المقاطعة الأربع أو مع السعودية بمفردها كخطوة أولية.