ودعا الحزب، في بيان له حصلت "الأناضول" على نسخة منه، الجهات اليمنية الرسمية إلى "القيام بواجبها في حماية أهالي صعده، وكبح جماح العنف الذي يمارسه الحوثيون ضد من يخالفونهم".
وحذر الحزب، وهو من أكبر أحزاب اليمن وشريك رئيسي في حكومة الوفاق الوطني، من أنه لن يقبل استمرار ما وصفه بالعنف الممنهج ضد أبنائه وأبناء صعده، ويحتفظ بحقه القانوني في مقاضاة المعتدين والقصاص منهم.
واعتبر أن هذه الممارسات تمثل "جزءا من مشروع الفوضى والعنف الذي تتبناه أطراف متضررة من مسعى بناء الدولة".
ودعا حزب الإصلاح الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومة الوفاق الوطني ومؤتمر الحوار الوطني الشامل، إلى "القيام بواجبهم الذي تمليه المصلحة الوطنية في لجم هذا المسلك المشين لجماعة الحوثي ووضع حد لتصرفاتها الهوجاء، واتخاذ التدابير اللازمة التي من شأنها إعادة محافظة صعده إلى حضن الشرعية".
وكانت مصادر محلية في محافظة صعدة قد أفادت أمس بأن عناصر من جماعة الحوثي اعتدت على خطيب جامع مصعب بن عمير بأعقاب البنادق، إضافة إلى اعتقال مراسل قناة "سهيل" الفضائية، المقربة من حزب الإصلاح واثنين من مرافقيه.
وتشارك جماعة الحوثيين، المسيطرة على محافظة صعدة وعدة مناطق في ثلاث محافظات مجاورة، في مؤتمر الحوار الوطني الشامل بـ38 مقعدا، رغم رفضها للمبادرة الخليجية، التي وقعت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، وبموجبها رحل الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن الحكم.
وتنفي قيادات حوثية ممارستها أي أعمال العنف في صعدة، وتردد أن من ينشرون أخبار الانتهاكات يريدون تشويه صورة الجماعة، التي خاضت ست حروب مع الحكومة اليمنية، إبان حكم الرئيس السابق منذ عام 2004، وسيطرت على المحافظة بشكل كامل عام 2009.
وتتهم الحكومتان اليمنية والسعودية إيران بدعم الحوثيين في شمال البلاد، وهو ما تنفيه طهران وجماعة الحوثيين.
وقد نشأت جماعة الحوثي، ذات الفكر الشيعي، في اليمن عام 1992، على يد مؤسسها حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية اليمنية منتصف عام 2004.