جاء هذا فيما أصدرت جمعية الوفاق البحرينية المعارضة بيانا مساء اليوم وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه حملت فيه "رأس السلطة" (ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة) مسؤولية الاقتحام ومحاسبة المقتحمين، ودعت أنصارها لاستمرار التظاهر للتنديد باقتحام منزل مرشدها الروحي.
وقالت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية إن المملكة "تدين بشدة التصريحات غير المسؤولة التي أدلى بها حسين أمير عبدالله يان مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية".
وبينت أنها "تعتبرها تدخلا مرفوضا وغير مقبول في شؤونها الداخلية وسلوكاً غير مسبوق في العلاقات بين الدول".
ونقلت الوكالة عن حمد أحمد عبدالعزيز العامر وكيل وزارة الخارجية البحرينية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون قوله إن "كبار المسؤولين الايرانيين يتحدثون كل يوم عن البحرين بأكثر مما يتحدثون عن بلادهم وسياستها وأوضاع شعبها المتردية" .
واعتبر "هذا الحديث من أجل التغطية على الواقع المرير الذي يعانيه الشعب الإيراني من الظلم والاستبداد وانتهاك أبسط حقوقه الإنسانية" .
وبين العامر أن "تماديهم (يقصد السلطات الإيرانية) غير المسؤول بإطلاق مثل هذه التهديدات والتحذيرات على مدار الساعة، أصبح ركناً أساسياً من الاستراتيجية الإعلامية الإيرانية الممنهجة ضد مملكة البحرين".
وأعرب وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقليمية ومجلس التعاون، عن رفض بلاده جملة وتفصيلا "التهديدات الخطيرة والتحريض السياسي والديني والإعلامي المستمر" من قبل المسؤولين الإيرانيين.
واعتبر أن هذه التهديدات "تعكس بكل وضوح الأطماع التوسعية الإيرانية" في بلاده.
وقال العامر إن بلاده ، تعتبر هذه التصريحات "تهديدات عدائية وإساءة صريحة ومباشرة لعلاقات إيران بدول مجلس التعاون الخليجي" .
وحذر من أن هذه التهديدات "سوف تكون لها نتائجها الخطيرة على أمن واستقرار منطقة الخليج العربي والعالم العربي والأمن والسلم الدوليين".
وكان مساعد وزارة الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد الله يان، قد استنكر في تصريحات لوكالة أنباء فارس الإيرانية اليوم اقتحام منزل قاسم من قبل قوات الامن البحرينية.
واعتبر إن "بعض الأطراف في النظام البحريني قد تجاوزت الخطوط الحمر للعالم الإسلامي والمسلمين الشيعة".
وقال إنه "اذا لم تعتذر (البحرين) من هذا الاجراء غير اللائق، فعليها أن تنتظر رداً غير متوقع".
وفي شأن متصل أصدرت جمعية الوفاق البحرينية المعارضة بيانا مساء اليوم وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه رفضت فيه تصريحات وزارة الداخلية أمس بشأن عدم التخطيط لاستهداف منزل قاسم.
واعتبر البيان اقتحام منزل قاسم "بلا إذن قضائي وبوحشية" هو "اعتداء مخطط له ومقصود ولم يكن عفويا أو تصرفا شخصيا أو لحظيا، بل بإصرار وتخطيط مسبق".
ودعت الوفاق أنصارها إلى مواصلة فعاليات الاحتجاج السلمية شجباً واستنكارا لهذه الجريمة .
وقالت الجمعية المعارضة الأبرز في البحرين إنها "تحمل مسؤولية العدوان ومحاسبة المعتدين من رأس السلطة بما ينصه الدستور في مسؤوليات واضحة لحماية المواطنين وحرياتهم ودينهم ومعتقداتهم".
ونظمت المعارضة البحرينية أمس مسيرة حاشدة للتنديد باقتحام منزل مرشدها الروحي.
ونفى اللواء طارق الحسن رئيس الأمن العام بالبحرين "بشدة" أن يكون هناك تعمد واستهداف لاقتحام منزل الشيخ عيسى قاسم، بعينه.
وحذر رئيس الأمن العام المعارضة من "التصعيد والتحريض"، مشيرا إلى أنه "أمر مرفوض جملة وتفصيلا وقد يعرض القائمين عليه للمساءلة القانونية".
وأكد أنه تم اقتحام المنزل مع منازل أخرى بالمنطقة للبحث عن "إرهابيين" أطلقوا النار من سلاح محلي الصنع على دورية شرطة، أصيب على إثره اثنان من أفراد الشرطة.
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد وحكومة منتخبة.
وتتهم السلطات في البحرين بعض أطياف المعارضة الشيعية بالموالاة لإيران، وهو أمر تنفيه المعارضة.
وطالبت المنامة طهران أكثر من مرة بالكف عن التدخل في شؤون البلاد.