03 نوفمبر 2021•تحديث: 03 نوفمبر 2021
تونس / يامنة سالمي / الأناضول
دعا حزب "المسار الديمقراطي الاجتماعي" في تونس، الأربعاء، سلطات بلاده إلى توفير شروط محاكمة عادلة على صعيد مكافحة الفساد بعيدا عن الانتقائية أو أي توظيف سياسي.
وأشار الحزب (يساري، لا مقاعد له في البرلمان)، في بيان، إلى "القرارات القضائية والإدارية الأخيرة الرامية إلى مقاومة الفساد المالي والإداري، آخرها إيقاف وزير الفلاحة الأسبق والقيادي بحزب تحيا تونس (10 مقاعد من أصل 217) سمير الطيب صحبة عدد من إطارات الوزارة".
وشدد على "ضرورة توفير كل شروط المحاكمة العادلة في كنف احترام استقلالية القضاء وضمان حياده بعيدا عن كل توظيف سياسي وعن كل نوع من أنواع الانتقائية والتشفي".
وأدان ما وصفها بـ''حملات التجييش والتحريض والتشهير التي تقودها مجموعات افتراضية منظمة (لم يسمها) تنال من حرمة الأشخاص وأسرهم، وتحرض على الاعتداء على ممتلكاتهم، وتعيد للأذهان سلوكيات البلطجة والترهيب التي مورست خلال العهدين السابقين (نظام الحبيب بورقيبة 1957-1987 وزين العابدين بن علي 1987-2011) بإيعاز من السلطة".
ودعا "الجهات الرسمية إلى الكف عن خطاب التحريض والتقسيم واحترام المبدأ القانوني الذي يعتبر المتهم بريئا ما لم تثبت إدانته، وتجنب التأثير على المسار القضائي''.
وأكد على "ضرورة التوجه دون تردد لفتح الملفات الكبرى الحقيقية ذات العلاقة بالفساد والتهريب والاحتكار وتبييض الأموال وملفات الإرهاب".
وتشهد تونس إجراءات شملت توقيفات وإقالات وإعفاءات بدأها الرئيس قيس سعيد منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، بإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوما ورفع الحصانة عن النواب، قبل أن يقوم في وقت لاحق بتمديد التجميد إلى موعد غير محدد.
وترفض غالبية القوى السياسية في تونس هذه القرارات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).