Wassim Samih Seifeddine
15 أبريل 2026•تحديث: 15 أبريل 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
انتقد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" التابعة لـ"حزب الله" النائب محمد رعد، الأربعاء، اجتماع واشنطن بين بيروت وتل أبيب، ووصفه بأنه "سقطة" للسلطات اللبنانية.
جاء ذلك في أول تعليق للحزب، على المحادثات المباشرة التي جرت الثلاثاء، وتعد الأولى من نوعها منذ 43 عاما بين لبنان وإسرائيل، والتي تواصلت لساعتين ونصف، واتفق الجانبان في ختامها على بدء مفاوضات سلام يُحدد مكانها وزمانها في وقت لاحق.
وشكل الاجتماع أول تواصل رفيع المستوى واسع النطاق بين حكومتي إسرائيل ولبنان منذ عام 1983.
وانعقد هذا الاجتماع فيما يواصل الجيش الإسرائيلي ضرباته العنيفة على لبنان، مُوقعا أعدادا كبيرة من الضحايا، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء الماضي، هدنة لمدة أسبوعين قالت إيران وباكستان إنها تشمل لبنان، بينما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.
وقال رعد، في بيان، إن "جلسة التصوير التفاوضي في واشنطن بين ممثلي السلطات في لبنان وكيان العدو الصهيوني والولايات المتحدة إن دلت على شيء، فإنما دلت على وضاعة الشأن اللبناني في البرنامج الأمريكي، خلافاً لما يروج له بعض الزاحفين اللاهثين وراء رضا الأمريكي الحاضن للعدو الصهيوني المجرم والمارق"، على حد قوله.
وأضاف أن البيان الصادر عن تلك الجلسة، التي وصفها بـ"المخزية في شكلها ومضمونها، لا يسقط مصداقية ادعاء السلطة اللبنانية حول اشتراطها وقف إطلاق النار قبل أي تفاوض فحسب".
وأكمل: "بل يطيح بكل ما تدعيه من حرص على السيادة وتكرس التبعية والإذعان منها لما يريده العدو وراعيه من تعاون مشترك لا لإنهاء الاحتلال بل للعمل على نزع سلاح المقاومة المشروعة التي يلتزمها الشعب اللبناني الأبي، لمواجهة الاحتلال الصهيوني للبنان".
واعتبر رعد، أن "التفاوض المباشر المرفوض والمدان مع العدو الصهيوني هو سقطة للسلطة من شاهقٍ. حمى الله لبنان وشعبه من سقطات المستخفين بسيادته وإباء شعبه".
ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات اللبنانية حول بيان النائب محمد رعد.
غير أن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، قال الأحد، في تصريحات صحفية، إن الجهود مستمرة لوقف الحرب الإسرائيلية على بلاده وتأمين انسحاب الجيش الإسرائيلي من "كامل الأراضي" التي يحتلها، مؤكدا أن الجنوب "لن يُترك وحيدا مرة أخرى".
بينما أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون، في بيان للرئاسة، عشية اجتماع الثلاثاء، عن أمله في أن تسهم المحادثات في إنهاء معاناة اللبنانيين.
كما انتقد عون، في كلمة متلفزة الأسبوع الماضي، التوجهات الداعمة للحرب، لأن لبنان لن يجني منها "سوى الخراب"، معتبرا أن الدبلوماسية ليست تنازلا، والتفاوض ليس استسلاما.
وفي 9 مارس/آذار الماضي، دعا الرئيس اللبناني، إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.
وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي للجيش، "لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخيرة، ومصادرة السلاح منها، ونزع سلاح حزب الله، ومخازنه ومستودعاته".
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي، عدوانا على لبنان، خلّف ألفين و167 قتيلا و7 آلاف و61 جريحا وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.