محمد بوهريد
الرباط – الأناضول
قضت محكمة مغربية، مساء اليوم الجمعة، بالحبس شهرين ضد قاصرين تم اعتقالهما خلال الاشتباكات التي عرفتها مدينة مراكش مؤخرا، بين قوات الأمن ومحتجين على غلاء الأسعار.
وأدانت المحكمة الابتدائية بمراكش المغربية (وسط) القاصرين بتهم "المشاركة في تجمهر مسلح وإهانة موظفين عموميين والاعتداء عليهم أثناء مزاولتهم مهامهم وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة"، وفق محضر قضيتيهما.
وقال محمد أربيد، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن "القاصرين، عز الدين وعماد، نقلا مباشرة بعد صدور الحكم مباشرة إلى سجن المدينة المعروف باسم بولمهارز".
ويعتبر الحكم ابتدائيا وليس نهائيا، حيث يمكن استئنافه لدى محكمة الاستئناف بالمدينة نفسها، علما بأن القانون المغربي يمنح أجل 30 يوما لاستئناف الأحكام الابتدائية.
وكان أمن مراكش قرر، الاثنين الماضي، التحفظ على القاصرين ومعهم 8 أشخاص آخرين، لمتابعتهم على ذمة الأحداث التي عرفتها مراكش، مؤخرا، بينما أفرج عن 20 معتقلا آخرين.
وينتظر أن تبدأ جلسات محاكمة بقية المعتقلين بالتهم ذاتها، صباح الاثنين القادم، بالمحكمة الابتدائية بالمدينة.
وأضاف "أربيد" أن "عدد من المحامين أبدوا استعدادهم للدفاع عن المعتقلين وأكدوا حضورهم للمحكمة الابتدائية بمراكش صباح الاثنين المقبل" على حد قوله.
وشهد حي سيدي يوسف بنعلي الشعبي بمراكش، بدءا من مساء الجمعة الماضي، اشتباكات متقطعة بين الأمن ومحتجين على غلاء أسعار الماء والكهرباء، قبل أن تستعيد المدينة هدوءها ظهر الأحد الماضي.
وانطلقت احتجاجات سكان الحي المذكور على غلاء أسعار الماء والكهرباء، بشكل سلمي، قبل حوالي 3 أسابيع، غير أنها "أخذت منحى خطيرا الجمعة الماضي إثر محاولة المحتجين إخراج التلاميذ من مدارسهم، قبل أن يدخلوا في مواجهات مباشرة مع رجال الأمن في وقت متأخر من مساء اليوم نفسه".
وطالب المحتجون بإعادة النظر في أسعار الماء والكهرباء، وأكدوا عزمهم مقاطعة سداد الفواتير إلى حين إقرار تسعيرة جديدة، وإعفائهم من أداء الفواتير "الباهظة"، لا سيما الخاصة بشهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب الماضيين.