محمد توكل
جوبا ـ الأناضول
وقعت دولتي السودان وجنوب السودان اتفاق اليوم بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا يتضمن فتح ثمانية معابر حدودية بين البلدين.
ووقع على الاتفاق من جانب السودان الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين وزير الدفاع، فيما وقعها من جانب جنوب السودان بول ميونق وزير الري والموارد المائية، كما حضر توقيع الاتفاق الوسيط الإفريقي ثابو أمبيكي، و"هيلي منغريوس" مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، وقائد قوات حفظ السلام الإثيوبية "اليونسفا"، في أبيي، الفريق أول تاديس تسفاى، بحسب مراسل الأناضول.
وأوضح المراسل أن الاتفاق تضمن البدء في فتح ثمانية معابر حدودية بين السودان وجنوب السودان على الفور لتسهيل حركة إنسياب البضائع والمواطنين، وذلك إنفاذاً لمصفوفة الترتيبات الأمنية التي وقع عليها البلدان في مارس/آذار الماضي.
وفي مؤتمر صحفي مشترك أشاد وزير ري جنوب السودان ورئيس وفد بلاده، بدور الوساطة الإفريقية في تقريب الخلاف بين البلدين.
من جانبه، وصف وزير الدفاع السوداني ورئيس وفد بلاده، الاتفاق بأنه يمثل مرحلة جديدة في علاقات البلدين تراعي مصلحة شعبيهما.
وقال خلال المؤتمر إن بلاده تسعى لخلق علاقات حدود مرنة تربط الشمال والجنوب، مشيرا إلى وجود إرادة حقيقية من قيادة البلدين في حل الخلافات عبر الحوار السلمي.
وكشف وزير الدفاع السوداني عن مفاوضات جديدة ستجريها اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بين الخرطوم وجوبا في الـ 22 من مايو/آيار المقبل في جوبا على أن يتوالى عقد اجتماعات الدورية للجنة فى المرحلة المقبلة بالتناوب بين عاصمتي البلدين.
يشار إلى أن اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بين الخرطوم وجوبا، استأنفت أمس الاثنين، مفاوضات دعا إليها الوسيط الإفريقي ثامبو مبيكي، رئيس جنوب إفريقيا السابق.
وقال مصدر مقرب من المفاوضات في وقت سابق للأناضول إن المفاوضات ستتناول تقريراً مشتركاً من قبل لجنة المعابر الحدودية بين الخرطوم وجوبا تمهيداً لفتحها، حسب المصدر نفسه.
ونجح البلدان في مارس/ آذار الماضي في الاتفاق على كيفية تنفيذ بروتوكول التعاون الذي كانا قد وقعاه، برعاية الاتحاد الإفريقي في سبتمبر/ أيلول الماضي، ويشمل تسع اتفاقيات تضم كل القضايا الخلافية المترتبة على انفصال جنوب السودان، باستثناء ترسيم الحدود، ومن أبرز تلك القضايا النفط والأمن والمتمردون والمواطنة.
ويتنازع الطرفان على 6 مناطق إستراتيجية وتنبع أهميتها لارتباطها إما بحركة الرعاة أو التجارة البينية، وهي: أبيي، وجودة، والمقينص، وكاكا التجارية، والميل 14، وحفرة النحاس والتي يسميها الجانب الجنوبي بـ"كافنجي".
والمنطقة الأبرز هي أبيي الغنية بالنفط والمراعي الخصبة، وقد شهدت اشتباكات عسكرية شرسة أكثر من مرة قبل وبعد انفصال الجنوب في يوليو/ تموز 2011.
وتمثل المناطق المتنازع عليها 20% من الحدود، وهي الأطول في إفريقيا بين أي جارتين، حيث تقارب الألفي كيلومتر.
ورغم اتفاق الطرفين على نسبة 80% من الحدود، إلا أنها لم تُرسم حتى الآن على الأرض.