18 مارس 2019•تحديث: 18 مارس 2019
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، الإثنين، إن العودة الجماعية "للنازحين السوريين لن تتحقق" طالما أن النظام في بلادهم يرفض العودة.
موقف جنبلاط جاء في تصريح للصحفيين على هامش مؤتمر عقده الحزب في بيروت بعنوان "لبنان والنازحون من سوريا: الحقوق والهواجس ودبلوماسية العودة".
واعتبر أن "هناك خوفاً لدى هؤلاء النازحين"، متسائلا: "من سيؤمن العودة الآمنة لهم كي لا يعودوا ويُعذبوا ويُقتلوا؟".
من جهته، دعا وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني ريشار قيوميجيان، في كلمته خلال المؤتمر، المطالبين بعودة النازحين إلى الضغط على روسيا لتفعّل مبادرتها (أطلقتها العام الماصي) وهي الأولى بالضغط على النظام السوري المدين لها بالبقاء، دون شروط وإجراءات وعوائق.
ورأى أن "شروط العودة موجودة في سوريا وليس في لبنان، فلا تدعو النظام السوري يأخذ منكم تطبيعاً يتيماً ليعطيكم بالمقابل عودةً زائفة، أو حتى لا عودة"، في إشارة إلى أن النظام السوري يعرقل العودة.
بدورها، لفتت ممثلة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار في كلمة لها إلى أنه "لا يزال الوضع هشا في لبنان رغم أنه حصل على الكثير من التمويل لكنه لم يكن كافيا".
وأكدت أن "الجهات المانحة ستستمر بالدعم لتخفيف أعباء النازحين عن الدول المضيفة".
وقالت إن "عملية إعادة البناء (في سوريا) قد لا تكون كافية لجذب النازجين للعودة ولذلك نعمل على تحديد الأسباب التي تساعدهم على العودة".
ومنذ أشهر، بدأ لاجئون سوريون في "عودة طوعية" على دفعات من لبنان إلى سوريا، بالتنسيق بين كل من السلطات اللبنانية والنظام السوري والأمم المتحدة.
ويشكو لبنان، الذي بلغ عدد مواطنيه نحو 4.5 مليون حسب تقدير غير رسمي، من أعباء اللاجئين السوريين.
وحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، بلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان 997 ألف لاجئ، وذلك حتى نهاية نوفمبر / تشرين الثاني 2017، إضافة إلى لاجئين سوريين غير مسجلين لدى المفوضية.
فيما قال الرئيس اللبناني ميشال عون في تصريح أوائل الشهر الجاري، إن بلاده ستواصل تسهيل عودة اللاجئين السوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم، معلنا أن عدد العائدين بلغ حتى اليوم 162 ألف لاجئ.