25 فبراير 2023•تحديث: 26 فبراير 2023
تونس / يسرى ونّاس / الأناضول
أصدر قاضي التحقيق في تونس، السبت، "بطاقات إيداع" في السجن (حبس احتياطي على ذمة التحقيق) بحق 5 سياسيين ضمن "حملة الإيقافات" التي بدأت في 11 فبراير/شباط الجاري.
جاء ذلك وفق تدوينات متفرقة للمحامية وعضو هيئة الدفاع عن الموقوفين، إيناس الحراث، عبر حسابها على "فيسبوك".
وشمل القرار عضوي "جبهة الخلاص" شيماء عيسى وجوهر بن مبارك، وأمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي، والناشط والمحامي رضا بالحاج والمحامي والأمين العام السابق للتيار الديمقراطي.
وحسب الحراث، فإن "حاكم التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب أصدر بطاقات إيداع بالسجن في حق كل من عيسى وبن مبارك والشابي وبالحاج والشواشي.
ولم يصدر إعلان رسمي من السلطات التونسية بشأن قرار الحبس حتى الساعة 15:00 ت.غ.
وفي وقت سابق صباح السبت، قال المحامي سمير ديلو إن هيئة الدفاع مقاطعة الترافع عن الموقوفين "لانتفاء أبسط شروط المحاكمة العادلة".
وقال ديلو في تدوينة نشرها عبر حسابه على "فيسبوك": "قررنا مقاطعة الترافع لانتفاء أبسط شروط المحاكمة العادلة ولقناعتنا بأن قرارات الإيداع بالسجن ليست قضائية بل سياسية بحتة سبق اتخاذها".
ومنذ 11 شباط/فبراير الجاري، تشهد تونس حملة اعتقالات شملت سياسيين وإعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال.
واتهم سعيد في 14 فبراير الجاري، بعض الموقوفين بـ"التآمر على أمن الدولة والوقوف وراء أزمات توزيع السلع وارتفاع الأسعار".
وفيما يشدد سعيد مرارا على استقلال المنظومة القضائية، تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين للإجراءات الاستثنائية التي بدأ فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021، مما أحدث انقساما حادا في البلاد.
ومن أبرز هذه الإجراءات، إقالة الحكومة وتعيين أخرى، وحل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء.
وتعتبر قوى تونسية، إجراءات سعيّد "تكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسارة ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).