25 مايو 2018•تحديث: 25 مايو 2018
تونس/ سيف الدين بن محجوب/ الأناضول
أرجأت الأطراف المشاركة في صياغة "وثيقة قرطاج 2" خلال اجتماعها اليوم الجمعة، حسم مصير حكومة يوسف الشاهد، إلى الإثنين المقبل.
وشارك في الاجتماع الذي عُقد اليوم بمقر رئاسة الجمهورية في العاصمة تونس، رئيس البلاد الباجي قائد السبسي، بحسب مراسل الأناضول.
وحضر الاجتماع نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، وسمير ماجول رئيس الاتحاد التونسي للصناعة و التجارة والصناعات التقليدية (الأعراف)، وعبد المجيد الزّار رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري (اتحاد المزارعين)، وراضية الجربي رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية.
كما حضر الاجتماع رؤساء أحزاب حركة نداء تونس، وحركة النهضة، والاتحاد الوطني الحر، وحزب المبادرة الوطنية، وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي (يسار).
وعقب الاجتماع، قال راشد الغنوشي، رئيس النهضة، للأناضول إنهم أقرّوا خلال الجلسة البرنامج السياسي والاقتصادي والاجتماعي للحكومة الذي يتضمن 63 نقطة أعدها الخبراء، دون إعطاء تفاصيل.
وأضاف أن النقطة التي تتعلق بمصير الحكومة الحالية وبالحكومة التي ستُكلف بتنفيذ برنامج الأولويات شهدت خلافاً بين من يرى أن التغيير الحكومي يجب أن يكون شاملاً ومن يرى أنه لا يمكن إلا أن يكون تعديلاً جزئياً.
وبيّن الغنوشي أن الاجتماع لم يتمكن من الحسم بين وجهتي النظر المختلفتين، وأرجأ البت في هذه النقطة إلى الاجتماع القادم يوم الإثنين المقبل.
وأشار إلى أن حركة النهضة دافعت عن رأيها بأن أوضاع البلاد لا تتحمّل التغيير الحكومي الشامل، وأن التعديل يجب أن يكون جزئياً.
بدورها، أكّدت سعيدة قراش، الناطقة باسم رئاسة البلاد، في تصريح صحفي إثر الاجتماع، أن كل الأطراف المشاركة في الاجتماع التزمت بأن يبقى الاجتماع مفتوحاً إلى الإثنين القادم لتقديم القرار النهائي بعد الرجوع إلى الهياكل (قيادات الأحزاب والهيئات) ومحاولة تقريب وجهات النظر.
وشدّدت قراش على أن رئاسة الجمهورية لا تتدخل في توجيه المواقف أو إقرارها أو إصدارها، وأنها تلتزم الحياد.
ويترأس يوسف الشاهد الحكومة التونسية منذ أغسطس/ آب 2016.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي دعا السبسي الأطراف الموقعة في يوليو/ تموز 2016 على "وثيقة قرطاج لتحديد أولويات حكومة الوحدة الوطنية"، إلى الاجتماع للتداول في أوضاع البلاد.
وفي مارس/ آذار الماضي شكّل الموقعون على الوثيقة لجنة خبراء لصياغة وثيقة جديدة، تتكون من 18 عضوا، تحدد أولويات جديدة اقتصادية واجتماعية.
ويُنظر إلى تونس على أنها التجربة الوحيدة الناجحة في ثورات الربيع العربي، التي انطلقت من تونس أواخر 2010، وأطاحت أيضاً بالأنظمة الحاكمة في كل من مصر وليبيا واليمن.