Abdel Razek Abdallah
25 مايو 2018•تحديث: 26 مايو 2018
الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول
طالبت الجزائر، اليوم الجمعة، مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بتوضيحات حول تصريحات وصفتها "بالمتهورة" للناطقة باسمها بشأن مزاعم حول سوء معاملة المهاجرين غير الشرعيين الأفارقة بالبلاد.
والثلاثاء الماضي، دعت رافينا شمدساني، المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان الجزائر، إلى "وقف عمليات الطرد الجماعي للمهاجرين، لا سيما من البلدان الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى"، وقالت إن "من بقوا في البلاد يشعرون بالفزع".
وأشار بيان الخارجية الجزائرية، اليوم، إلى أن الأخيرة "أعطت تعليمات لممثل الجزائر الدائم بجنيف، لإبلاغ مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالاستياء الشديد للسلطات الجزائرية من التصريحات غير المقبولة التي أدلت بها الناطقة باسمه".
وأضاف أنه طلب "توضيحات حول أسباب محاكمة النوايا هذه بمثل هذا الاستخفاف المتهور"، لأن "هذه التصريحات مستندة الى مجرد ادعاءات جزئية غير دقيقة وغير مؤكدة".
واعتبر البيان، هذه التصريحات "شكلت خرقا خطيرا للحقيقة، وإخلالا جسيما بواجب الدقة والحذر والموضوعية، الذي يجب أن يتقيد به في كل الظروف مكتب حقوق الإنسان، خاصة لما يتعلق الأمر بقضايا حساسة كثيرا ومعقدة جدا".
وتابع أنه "وأمام التحديات الخطيرة التي تحملها في طياتها ظاهرة الهجرة غير الشرعية، من حقها (الجزائر)، على غرار جميع دول العالم، اتخاذ كل الإجراءات التي تراها ملائمة لضمان الأمن والسكينة لمواطنيها وللأجانب المقيمين بطريقة شرعية على أراضيها".
ولفتت إلى أن "عمليات الترحيل تتم بالتنسيق مع حكومات هؤلاء المهاجرين وفي ظل احترام حقوق الإنسان".
والأحد الماضي، صرح حسان قاسيمي، مدير الهجرة بوزارة الداخلية، أن نحو 90 ألف مهاجر غير شرعي يتدفقون سنويا على البلاد قادمين من دول إفريقية بشكل جعل الملف مصدر قلق للسلطات.
وفي مارس/آذار الماضي، أعلن وزير الداخلية، نور الدين بدوي، أن بلاده رحلت، منذ 2014، نحو 27 ألف مهاجر إفريقي إلى بلدانهم، على مراحل.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد المهاجرين في البلاد يبلغ الآن نحو 25 ألفا، وينحدرون من 10 جنسيات إفريقية.
في حين تتحدث تقارير إعلامية أن أعدادهم ما بين 50 إلى 200 ألف، وهو رقم غير مستقر بسبب التدفق المتواصل وعمليات الترحيل.