27 نوفمبر 2018•تحديث: 27 نوفمبر 2018
تونس / عادل الثابتي / الأناضول
نبهت حركة النهضة التونسية لخطورة إقحام مؤسسة الرئاسة في شؤون القضاء لضرب استقلاليته، مجددة حرصها على التوافق مع الرئيس الباجي قائد السبسي، ومختلف القوى السياسية.
جاء ذلك في بيان للنهضة تلقت الأناضول نسخة منه، الثلاثاء، على خلفية استقبال الرئيس السبسي، الاثنين، هيئة الدفاع عن القياديين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا عام 2013.
وقال البيان إن النهضة "تنبّه إلى خطورة إقحام مؤسسة الرئاسة بأساليب ملتوية، بِنِيّة ضرب استقلالية القضاء، وإقحامه في التجاذبات السياسية، من طرف المتاجرين بدم الشهيدين شكري بلعيد، ومحمد البراهمي رحمهما الله".
واعتبرت النهضة أن فريق الدفاع عن بلعيد والبراهمي نقل "تهجمات باطلة، وتهما زائفة تجاه حركة النهضة".
وقال بيان للرئاسة التونسية نشرته الاثنين على حسابها في فيسبوك، "إن أعضاء الوفد (هيئة الدفاع) قدّموا لرئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس مجلس الأمن القومي، تقريرا حول مستجدات ملف اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، خاصة فيما يتعلق بالجهاز السري لحزب تونسي"، في إشارة إلى حركة النهضة.
وأضاف بيان الرئاسة أن "أعضاء الوفد تقدموا لرئيس الجمهورية بطلب تعهّد مجلس الأمن القومي بالملف، وتكوين لجنة ظرفية برئاسة شخصية وطنية للتدقيق في جملة من المعطيات ذات العلاقة".
واتهمت هيئة الدفاع عن المعارضين اليساريين المغتالين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، في مؤتمر صحفي خلال أكتوبر / تشرين الأول الماضي، حركة النهضة بتكوين "جهاز سري" ضالع في الاغتيالات السياسية.
وعبرت النهضة في ذات البيان، عن "استغرابها من نشر الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية لاتهامات صادرة عن بعض الأطراف السياسية (الجبهة الشعبية) بنيّة الإساءة لطرف سياسي آخر، عبر توجيه اتهامات كاذبة ومختلقة والتهجم على قيادات سياسية وطنية من قصر قرطاج، في سابقة خطيرة، تتعارض مع حيادية المرفق الرسمي، ودور الرئاسة الدستوري، الذي يمثل رمز الوحدة الوطنية وهيبة الدولة".
ودعت النهضة مختلف الأطراف إلى الاستفادة من انتهاء الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد في الأشهر الأخيرة (...) وعدم العمل على تسميم الأجواء من جديد، خدمة لأجندات سياسوية ضيقة تتعارض مع المصلحة الوطنية للبلاد، أملا في إرباك المسار الديمقراطي وتعطيل مسار الاستحقاق الانتخابي".
وجددت النهضة "حرصها على الشراكة والتوافق مع مختلف القوى السياسية والاجتماعية بالبلاد، وفي مقدمتها رئيس الجمهورية، من أجل مجابهة كل التحديات وتجاوز كل الصعوبات التي تعرفها تونس، وأن يكون القضاء وحده الفيصل في القضايا المثارة بالبلاد خدمة للعدالة المنشودة".