22 فبراير 2023•تحديث: 22 فبراير 2023
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
أعلن نقيب الصحفيين التونسيين محمد ياسين الجلاصي، الثلاثاء، أنه تلقى استدعاء كي تحقق النيابة معه بتهمة الاعتداء على أفراد من الشرطة وتعطيل حركة المرور خلال وقفة احتجاجية في العاصمة.
وقال الجلاصي، في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية (خاصة)، إنه تمت إحالته على التحقيق على خلفية تظاهرة احتجاجية أمام مقر وزارة الداخلية في 18 يوليو/ تموز الماضي، ووجهت إليه تهمة "هضم جانب" (اعتداء على) أعوان أمن وتعطيل حركة "الجولان" (المرور).
ونافيا انخراطه في ذلك الاحتجاج، تابع الجلاصي أنه كان متواجدا في المكان بغرض التغطية الصحفية لصالح موقع "نواة" ولم يكن مشاركا في الاحتجاج.
وأوضح أن القضية بناء على شكاية تقدّم بها 8 أعوان أمن ضده هو وآخرين، و"تأتي ضمن استهداف النقابة الوطنية للصحفيين على خلفية مواقفها الأخيرة وانتصارها للحقوق والحريات".
ومقابل حديث متكرر للرئيس التونسي قيس سعيد عن استقلال القضاء، تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءات استثنائية بدأ فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021 وأبرزها حل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة وإقرار دستور جديد عبر استفتاء.
ومتضامنا مع الصحفيين في تونس، ندد الاتحاد العام للصحفيين العرب (مقره القاهرة) بما أسمها "الهجمة التي تواجهها نقابة الصحفيين وتسجيل ملاحقات قضائية (...) وآخرها التي تستهدف نقيب الصحفيين التونسيين"، وفق بيان نشرته نقابة الصحفيين التونسيين على "فيسبوك".
وتابع أنه "يؤكد دعمه المتواصل لكل الزملاء في تونس ونقابتهم، ويدين بأشد العبارات إقحام الزميل محمد ياسين الجلاصي نقيب الصحفيين التونسيين في قضية تشمل تهما خطيرة" .
ومعتبرا إياه "الحل الأمثل لتجاوز كل الإشكالات"، دعا الاتحاد السلطات التونسية إلى "احترام تعهداتها الدولية وفتح باب التفاوض والحوار مع نقابة الصحفيين".
وبدعوة من نقابة الصحفيين، شارك عشرات الصحفيين التونسيين في احتجاج بالعاصمة، الخميس، دفاعا عن حرية الصحافة ورفضا لما اعتبروه "تركيعا للإعلام"، بعد أيام من اعتقال مدير إذاعة محلية خاصة ضمن حملة اعتقالات شملت آخرين بينهم قيادات حزبية وقاضيان وناشطا ورجل أعمال.
وتعاني تونس حالة انقسام واستقطاب حادة، إذ تعتبر قوى الإجراءات الاستثنائية "تكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسارة ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فقال إن إجراءاته "ضرورية وقانونية" لإنقاذ الدولة من "انهيار شامل".