Hussein Mahmoud Ragab Elkabany
15 ديسمبر 2016•تحديث: 15 ديسمبر 2016
القاهرة/ محمد محمود - عمر ثابت / الأناضول-
نفذت السلطات المصرية، اليوم الخميس، حكم الإعدام شنقًا بحق عادل حبارة، الصادر بحقه حكمان نهائيان بالإعدام؛ لإدانته بعدة تهم بينها قتل 25 جنديًا، في سيناء (شمال شرق) عام 2013.
وقال مصدر أمني للأناضول إن "الأجهزة الأمنية نقلت حبارة صباح اليوم من محبسه بسجن العقرب شديد الحراسة (في منطقة سجون طرة جنوبي العاصمة) إلى سجن الاستئناف بباب الخلق (وسط) تحت حراسة أمنية مشددة، حيث أمّنت عملية نقله مجموعات قتالية مسلحة".
وأضاف المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه، كونه غير مخول بالتصريح للإعلام أنه "تم إعدام حبارة شنقا بحضور ممثلين من النيابة العامة ودار الإفتاء والطب الشرعي ووزارة الداخلية، بعد قيام مأمور السجن بقراءة منطوق الحكم البات بإعدامه، وتلقينه الشهادتين من قبل ممثل دار الإفتاء".
وأشار إلى أنه "تم نقل الجثة إلى مشرحة زينهم (ثلاجة حفظ الموتى) وسط القاهرة، عقب تنفيذ حكم الإعدام"، دون أن يوضح الموقع المعتزم دفنه فيه.
وفيما لم يصدر بيان رسمي من وزارة الداخلية حول الواقعة حتى الساعة 8 ت.غ.، قال محامي حبارة، خالد المصري للأناضول إن مسؤولا أمنيا اتصل بأسرة المتهم وطلب حضورهم لاستلام جثته.
وأمس الأربعاء، صادق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على إعدام حبارة بعد تلقيه مذكرة تطالب بذلك من وزير العدل حسام عبد الرحيم، ليكون الحكم الثامن البازر الذي ينفذ في عهده، بحق مدانين قضائيا بارتكاب جرائم عنف وقتل في وقائع وقعت أعقبت الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في يوليو/ تموز 2013.
وسبق أن نفذت وزارة الداخلية (المعنية بهذا الشأن) سبعة أحكام إعدام بحق مدانين بتهم ارتكاب وقائع عنف بينها القتل العمد منذ مارس/آذار 2015، وحتى اليوم.
وحبارة (40 عاما) هو أحد القيادات المتشددة، التي تنسب إليها السلطات المصرية "عمليات إرهابية" عدة في شمال سيناء، وألقت القبض عليه في سبتمبر/أيلول 2013.
وقالت منظمة هيومن رايتس مونيتور (غير حكومية مقرها لندن) في تقرير حول حبارة نشر أمس الأول الثلاثاء، إنه "أنكر أمام المحكمة، صلته بالاتهام الموجه"، وعادة ما ينفي المتهمون أمام القضاء ما يوجه إليهم من اتهامات.
ووفق القانون المصري، تتم تلاوة منطوق الحكم الصادر بالإعدام، والتهمة المتسببة فيه على المحكوم عليه، وذلك فى مكان التنفيذ بمسمع من الحاضرين، وإذا رغب المحكوم عليه فى إبداء أقواله حرر وكيل النائب العام محضراً بها.
وكانت محكمة النقض (أعلى محكمة للطعون في مصر) أيدت، الأسبوع الجاري، حكمين نهائيين بالإعدام بحق حبارة، أولهما السبت الماضي في القضية المعروفة إعلاميا بـ"مذبحة رفح الثانية"، التي وقعت يوم 19 أغسطس/آب 2013، وثانيهما، الإثنين الماضي، لإدانته بقتل شرطي، شمالي البلاد، في 2012، وفق مصدر قضائي.
وجاء تنفيذ الحكم بعدما استهدف انتحاري، الأحد الماضي، بحزام ناسف مكانًا مخصصًا للنساء بالكنيسة البطرسية الملحقة بمجمع كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس شرقي القاهرة؛ ما أسفر عن سقوط 25 قتيلاً، بينهم منفذ العملية و49 مصاباً.