Saber Ghanem Ibrahım Eıd
14 أبريل 2026•تحديث: 14 أبريل 2026
إسطنبول/الأناضول
أعربت البطريركية المارونية في لبنان، الثلاثاء، عن استنكارها الشديد لأي إساءة تمسّ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، وذلك عقب الهجوم الذي شنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على البابا.
جاء ذلك في بيان نشرته البطريركية على حسابها بمنصة شركة "إكس" الأمريكية، وقالت إنه صادر عن البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
ويأتي البيان بعد يومين من هجوم لاذع شنّه ترامب، مساء الأحد، على بابا الفاتيكان، إثر انتقادات وجهها الأخير لسياسات الإدارة الأمريكية، ولا سيما في ما يتعلق بالحرب على إيران والهجرة.
وادعى ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال"، أن "البابا ليو الرابع عشر متساهل مع الجريمة، وكارثي في السياسة الخارجية"، مضيفًا: "لا أريد بابا يرى أن امتلاك إيران للأسلحة النووية أمر مقبول، ولا أريد بابا يرى أن هجوم أمريكا على فنزويلا أمر فظيع".
وعقب ذلك، أكدت البطريركية المارونية في بيانها أنها تستنكر بشدة "كل تعرض أو إساءة تمس مقام وقدسية الحبر الأعظم البابا ليو الرابع عشر، الذي يمثل صوت الكنيسة الكاثوليكية وصوت الضمير الإنساني الحي".
وأضاف البيان أن "ما صدر من تطاول غير مقبول يتنافى مع أبسط قواعد الاحترام الواجب للمرجعية العليا في الكنيسة والناطق باسمها، ويشكل إساءة لكل فرد مسيحي عامّة وكاثوليكي خاصة، ومساسًا بالقيم الإنسانية".
وتابع أن "البابا، في مواقفه وتعاليمه، لم يكن يومًا إلا رسول محبة، وحامل رجاء، ومدافعًا عن كرامة الإنسان، ولا سيما في عالم يرزح تحت ثقل الحروب والنزاعات".
البطريركية أكدت في بيانها، "وقوفها الكامل إلى جانب قداسة البابا، الذي كان وما زال نصيرًا صادقًا للبنان، يحمل قضيته في قلبه، ويرفع صوته في المحافل الدولية داعيًا إلى حمايته".
وأشارت إلى أن نداءات البابا المتكرّرة "لوقف الحروب، ورفض العنف، والدعوة إلى سلامٍ عادلٍ وشامل، تبقى بوصلة أخلاقية يجب أن يهتدي بها المجتمع الدولي".
وقالت "إنّنا، في هذا الظرف الدقيق، نجدّد التزامنا بثقافة الحوار، والاحترام المتبادل، ونرفض كلّ خطابٍ تحريضي أو إقصائي، أياً يكن مصدره. كما ندعو إلى وقف سباق التسلّح، واعتماد لغة الحكمة والعقل".
وخلال صلاة جماعية بكاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان، الأحد، دعا البابا ليو الرابع عشر إلى إنهاء الحرب على إيران.
وسبق أن وصف البابا تهديد ترامب بتدمير "الحضارة الإيرانية" بأنه أمر "غير مقبول"، وانتقد سياساته المناهضة للمهاجرين في الولايات المتحدة، دعيا إلى "تفكير عميق" في هذه القضية.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، بينهم مئات الأطفال والنساء، ودمارا واسعا طال مواقع عسكرية ومنشآت مدنية، قبل أن يتم الإعلان فجر الأربعاء الماضي، عن وقف إطلاق نار لأسبوعين.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية ولا تهدد دولا أخرى.
وتعد إسرائيل، التي تحتل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة دولية.