Qais Omar Darwesh Omar
09 أبريل 2026•تحديث: 09 أبريل 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
نددت الرئاسة الفلسطينية، الخميس، بقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) بإنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، معتبرة القرار "تصعيدًا خطيرا وانتهاكا صارخا" للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وقالت في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، إن "الاستيطان بجميع أشكاله في كامل الأرض الفلسطينية المحتلة غير شرعي، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية، وآخرها القرار رقم 2334، الذي أكد أن الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة مخالف للقانون الدولي وللقرارات الدولية ذات الصلة، ويجب وقفه".
واعتبرت القرار "تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا" للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأشارت إلى أن هذا القرار "يمثل خطوة إسرائيلية إضافية لتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري والتهجير، تتحمل نتائجها الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، التي تصر على إشعال المنطقة وجرّها إلى مزيد من دوامة العنف والتصعيد".
وطالبت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي، وخاصة الإدارة الأمريكية، بـ"التدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات الأحادية الخطيرة".
كما طالبت بالضغط على "سلطات الاحتلال لوقف سياساتها التصعيدية وانتهاكاتها المستمرة" بحق الشعب الفلسطيني وأرضه.
وجددت التأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدةً أن هذه القرارات الإسرائيلية "لن تمنح شرعية للاحتلال، والاستيطان إلى زوال".
وفي وقت سابق الخميس، ذكرت قناة i24 الإسرائيلية، أن الكابينت وافق "سرا" على إقامة 34 مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.
ولم تذكر القناة تاريخا محددا لخطوة "الكابينت" هذه، ولكنها أفادت بأنها تمت خلال جلسة عقدت في أثناء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وأضافت أن مواقع معتمدة لإقامة مستوطنات تقع داخل جيوب فلسطينية شمالي الضفة الغربية ونقاط نائية نادرا ما يصل إليها الجيش الإسرائيلي.
و"هذا هو أكبر تأسيس لمستوطنات يمر في جلسة كابينت واحدة"، بحسب القناة.
وتابعت: "حتى الآن، تمت الموافقة على 69 مستوطنة في مناسبات عديدة، والآن، سيرتفع العدد إلى 103".
ومنذ تشكيل حكومة نتنياهو أواخر عام 2022، شهد الاستيطان توسعا وتكثيفا وتسارعا ملحوظا في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة، بينهم 250 ألفا في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية.
ومنذ سنوات، يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس، وتشمل الاعتقال والقتل وتخريب وهدم منشآت ومنازل وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.