محمد الخاتم
الخرطوم - الأناضول
حظيت القمة المرتقبة مساء اليوم الجمعة بين الرئيسين السوداني عمر البشير ونظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت بأديس أبابا بتأييد دولي.
وحث أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون الزعيمين على "حل المسائل الخلافية بينهما"، مؤكدا دعم المنظمة الأممية للطرفين لتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بينهما والمساعدة في حل القضايا الخلافية.
وقال بيان صحفي صادر عن مكتب كي مون، نشر على الموقع الرسمي للمنظمة، إن "الأمين العام يشجع الرئيسين على معالجة المسائل العالقة بين البلدين بشكل حاسم بما في ذلك ترسيم الحدود والأمن والوضع النهائي لمنطقة أبيي وتفعيل الآليات الأمنية المتفق عليها عند الحدود وتطبيق كل الاتفاقيات الأخرى الموقعة في سبتمبر من العام الماضي".
ورحب وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج بالقمة، في بيان مشترك وزعته وزارة الخارجية الأمريكية الجمعة، وقالوا إن التقدم الذي أحرزه الرئيسان في القمة التي عقدت في سبتمبر/أيلول الماضي يدل على أن إمكانية التوصل إلى تسوية دائمة وعادلة أصبح في المتناول.
وأعرب الوزراء عن أسفهم لتوقف التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاقات الموقعة في 27 سبتمبر/أيلول وخاصة بشأن الترتيبات الأمنية المتفق عليها حول الحدود والتي لم تعد مطبقة ودعوا الزعيمين الآن لمعالجة جميع المسائل المعلقة بشكل عملي والتأكد من انسحاب قوات البلدين فورا من المنطقة المنزوعة السلاح ونشر آلية الحدود المشتركة والتحقق والرصد وفقا لما تم الاتفاق عليه.
وأشار البيان إلى أن "التنفيذ الكامل لكل الاتفاقيات وفقا لبنودها ودون أي شروط مسبقة سيساعد على بناء الثقة وسيفيد شعبي البلدين، كما أن إعادة استئناف إنتاج النفط وصادراته سيكون ذا قيمة خاصة لاقتصادي البلدين وينبغي عدم تعليقها خلال المفاوضات على القضايا الأخرى".
وذلك في إشارة مبطنة لإشتراطات الخرطوم تنفيذ الإتفاق الأمني قبل تنفيذ بقية الإتفاقيات المدرجة في بروتكول التعاون الذي وقعه البلدان في سبتمبر الماضي وعلى رأسها إتفاق إستئناف تصدير نفط الجنوب عبر الشمال وهي خطوة تحتاجها جوبا بشدة لإنقاذ إقتصادها حيث يمثل النفط 98 % من إيراداتها.
ورعت الدول الثلاث إتفاقية السلام التي أبرمت بين الشمال والجنوب في العام 2005 بعد عقود من الحرب الأهلية ومهدت لإنفصال الجنوب في العام 2011 بموجب إستفتاء شعبي صوت فيه أكثر من 98% من الجنوبيين لصالح الإنفصال.
ولعبت الدول الثلاث دورا فعالا في إستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي في مايو/أيار الماضي يجبر البلدين على التوصل لحل سلمي لخلافتهما مع التهديد بفرض عقوبات إقتصادية تحت الفصل السابع وذلك عقب مواجهات عسكرية عنيفة على الحدود أججت مخاوف المجتمع الدولي من إنزلاق البلدين مجددا لحرب شاملة.
وفيما يتصل بمنطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها أعلن الوزراء تأييدهم لمقترح الوسيط الأفريقي ثابو أمبيكي - الذي قبلت به جوبا ورفضته الخرطوم - لأنه ينص على إجراء إستفتاء لأهل المنطقة يستثني قبائل المسيرية (أصل عربي) من المشاركة ويمنح حق التصويت لقبيلة دينكا نقوك (أصل زنجي) المحسوبة على جوبا.
وبدأ البشير في وقت سابق اليوم جلسة مباحثات مغلقة مع رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام والوسيط الأفريقي ثابو أمبيكي بالقصر الرئاسي بأديس أبابا.
ويأتي الاجتماع تمهيدًا للقمة المرتقبة التي تجمع البشير بنظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت.