محمد الخاتم
الخرطوم - الأناضول
ذكرت وكالة الأنباء السودانية أن اجتماع "القمة" بين رئيسي السودان وجنوب السودان بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا تم تأجيله إلى صباح غد الاثنين بدلاً من مساء اليوم لاستكمال الترتيبات.
ووصل رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت إلى أديس أبابا مساء السبت بينما وصل نظيره السوداني عمر البشير ظهر اليوم حيث انخرط في اجتماع مع رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام.
وقال سفير السودان لدى إثيوبيا عبد الرحمن سر الختم إن الرئيسين سيلتقيان صباح الاثنين بعد "اكتمال كافة الترتيبات المحققة لأهداف القمة".
ومن المنتظر أن تناقش القمة عدة مقترحات سلمها الوسيط للرئيسين الأسبوع الماضي لحسم النزاع حول تبعية منطقة أبيي الغنية بالنفط.
وكان من المفترض أن يجرى استفتاء لأهل أبيي بالتزامن مع استفتاء الجنوب في يناير/ كانون الثاني 2011 إلا أن الاختلاف حول أهلية الناخبين عطَّل الخطوة حيث يتمسك الشمال بمشاركة قبائل "المسيرية" البالغ عددهم حوالي 450 ألف مواطن، بينما يطالب الجنوب أن يقتصر التصويت على قبيلة "دينكا نقوك" المتحالفة معه ويقدر عدد أفرادها بحوالي 200 ألف مواطن.
وتأتي القمة بعد يوم من انتهاء مهلة مجلس الأمن للبلدين للتوصل لاتفاق شامل مع التهديد بفرض عقوبات اقتصادية.
واتفق الطرفان على عدد من الملفات الاقتصادية خلال الجولة الحالية التي انطلقت في الرابع من الشهر الحالي تشمل التجارة الحدودية وتقاسم سداد الدين الخارجي والمعاشات بجانب التفاصيل الفنية لاتفاق النفط.
ومن المنتظر أن يجتمع الوسيط الإفريقي ثابو أمبيكي بالرئيسين كل على حدة مساء اليوم.
ووافق وفد السودان في وقت متأخر من ليل أمس على خارطة طريق اقترحها الوسيط الإفريقي ثابو أمبيكي لإنشاء منطقة آمنة منزوعة السلاح على طول الحدود قبل بها وفد الجنوب في وقت سابق.
وكان السودان يعترض على تضمين الوسيط لمنطقة (الميل 14) وهي شريط غني بالمراعي الخصبة داخل حدود دولة جنوب السودان.
وقال وزير الدفاع رئيس اللجنة الأمنية المشتركة من الجانب السوداني عبد الرحيم محمد حسين إن موافقة بلاده على الخارطة جاءت بعد الاتفاق على ترتيبات خاصة لمنطقة (الميل 14) وإن الوفد السوداني تقدم بمقترحات عملية ومحددة لهذه الترتيبات.
وأضاف أن الخريطة تتعلق بترتيبات أمنية مؤقتة، ولا شأن لها بالتفاوض حول الوضع النهائي حول الحدود.
ومن شأن موافقة السودان على المنطقة العازلة التمهيد لاستئناف إنتاج الجنوب لنفطه وتصديره عبر الشمال بعد اتفاق الطرفين في أغسطس/ آب الماضي على رسوم العبور حيث كان السودان يشترط التوصل لاتفاق أمني قبل إنفاذ اتفاق النفط.
ويتنازع الطرفان على أربع مناطق يرتبط بعضها بالتجارة الحدودية بين البلدين وهي (جودة – المقينص – كاكا التجارية – حفرة النحاس والتي يسميها الجانب الجنوبي بكافنجي) وتمثل حوالي 20% من الحدود بين البلدين وهي الحدود الأطول في إفريقيا بين أي جارتين حيث تقارب ألفي كيلو متر.
وعلى الرغم من اتفاق الطرفين على تبعية 80% من الشريط الحدودي إلا أنها لم تُرسم على الأرض حتى الآن، الأمر الذي ساهم في زيادة حدة التوترات الحدودية.