أحمد المصري
الدوحة- الأناضول
أرجأت محكمة كويتية اليوم الإثنين قضية اقتحام البرلمان الكويتي (مجلس الأمة) المتهم فيها 70 شخصا بينهم تسعة نواب سابقين إلى الشهر المقبل.
وأفادت وسائل إعلام كويتية أن محكمة الجنايات أجلت القضية لجلسة 18 مارس/أذار المقبل لاستكمال الاستماع للشهود، وذلك بعد جلسة طويلة استمرت نحو 10 ساعات تخللها فترات استراحة.
واستمعت المحكمة في جلسة اليوم لعدد من شهود الإثبات، للادلاء بأقوالهم وما شاهدوه إبان الاقتحام.
ويحاكم في تلك القضية 9 نواب معارضة سابقين من بينهم: مسلم البراك وفيصل المسلم وجمعان الحربش ووليد الطبطبائي، بالاضافة الى نشطاء سياسيين واجتماعيين بارزين.
ويواجه المتهمون عدة تهم من بينها اقتحام البرلمان واتلاف محتوياته وتعطيل جلساته، والاعتداء على رجال الأمن وحرس المجلس ، وتحريض الامن على العصيان، إضافة إلى التجمهر والتظاهر غير المرخص.
وأنكر المتهمون الاتهامات المسندة اليهم، فيما أكد النواب السابقون منهم انهم لم يقتحموا المجلس بل دخلوه وهو حق مشروع لهم باعتبارهم أعضاء فيه ويحق لهم دخوله وقتما شاؤوا، بحسب تصريحاتهم.
وتسببت قضية اقتحام مجلس الأمة بتداعيات كبيرة، أبرزها حل مجلس الأمة 2009 ، وإستقالة رئيس مجلس الوزراء السابق ناصر المحمد وحكومته.
ودخل مئات المتظاهرين برفقة نواب معارضين مبنى مجلس الامة في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2011 للمطالبة بإقالة رئيس الوزراء السابق (ناصر المحمد) وحل مجلس الأمة، على خلفية اتهامات قوية بالفساد لعدد من أعضائه.
و بعد موجة احتجاجات شعبية في أعقاب حادثة الاقتحام، أصدر أمير الكويت صباح الأحمد الصباح في نهاية نوفمبر 2011، مرسوماً بحل برلمان 2009، كما قدم ناصر المحمد استقالته في الشهر نفسه.
وأعادت المحكمة الدستورية في يونيو/حزيران الماضي برلمان 2009 وحلت البرلمان السابق التي كانت تسيطر عليه المعارضة، وفشل المجلس المعاد في الالتئام بسبب عدم اكتمال النصاب، وعلى إثر ذلك أصدر أمير الكويت مرسوماً في أكتوبر/تشرين الأول بحل مجلس الأمة.