09 ديسمبر 2017•تحديث: 09 ديسمبر 2017
الرباط / خالد مجدوب / الأناضول
قال عبد الإله بنكيران أمين عام "حزب العدالة والتنمية" المنتهية ولايته، إن "قوة العدالة والتنمية (تتمثل) في الوحدة والنزاهة والقرب من المواطنين"، مؤكدا حرية الأعضاء في انتخاب أمين عام خلفا له.
جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني للعدالة والتنمية المغربي (قائد ائتلاف الحكومة) اليوم السبت في العاصمة الرباط، وسط ترقب انتخاب أمين عام جديد وقيادة جديدة تقود الحزب لأربع سنوات.
وأضاف بنكيران "على الرغم من الخلاف الصعب والشديد الذي وقع بالحزب، إلا أنه تم احترام الديمقراطية الداخلية".
وتابع مبينا "تم اتخاذ القرار بالمجلس الوطني، ممكن كان هناك خطأ (..) ولكن لا يجب إفساد العرس وتوكلوا على الله، ولكم الوقت والحرية لاختيار الأمين العام الجديد".
وفي 26 نوفمبر / تشرين الثاني المنصرم، رفض المجلس الوطني للحزب (برلمان الحزب)، تعديلات تسمح لبنكيران بالترشح لولاية ثالثة.
ودعا بنكيران أعضاء حزبه إلى "الاستمرار في النزاهة التي أصبحت مضرب المثل في البلاد"، لافتا إلى أن المواطنين صوتوا لمصلحة الحزب (في الانتخابات العامة) "بفضل قرب الحزب من الناس ونظافة يد أعضائه".
وطالب بضرورة الحفاظ على وحدة الحزب، والعمل على تجاوز الظرف الصعب وصورة الحزب التي اهتزت بالمجتمع، مشددا على "ضرورة ألا يؤدي هذا الاهتزاز إلى سقوط الحزب".
ويأتي المؤتمر الذي يستمر ليومين، في ظل خلافات تعد الأصعب من نوعها بتاريخ العدالة والتنمية، بحسب تصريحات إعلامية لقياديين بارزين.
وتعصف بالعدالة والتنمية خلافات بين أعضاء يدافعون عن حق عبد الإله بنكيران ليكون على رأس الحزب لولاية ثالثة، مقابل آخرين يرفضون الأمر.
ولم ينظم الحزب لأول مرة في تاريخه الجلسة الافتتاحية، التي عادة ما تكون مفتوحة أمام الضيوف والصحافة.
وبحسب برنامج المؤتمر الذي حصلت الأناضول على نسخة منه، سيتم في اليوم الأول "تقديم كل من التقرير المالي والمصادقة عليه، ومشروع تعديل النظام الأساسي والمصادقة عليه، ومسطرة (اللائحة القانونية الناظمة) انتخاب المجلس الوطني، ومسطرة انتخاب الأمين العام وأعضاء الأمانة العامة".
وخلال اليوم الثاني سيتم إعلان نتائج انتخاب المجلس الوطني والأمين العام.
وصوت أعضاء المجلس الوطني في دورة استثنائية بتاريخ 26 نوفمبر الماضي، ضد تعديل المادة 16 من القانون الأساسي للحزب، التي تحصر عدد ولايات الأمين العام في ولاية واحدة من 4 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
وشهدت الفترة الأخيرة نقاشا كبيرا داخل الحزب وخارجه بشأن الولاية الثالثة، حيث بدأ باللقاءات الداخلية لينتقل إلى منصات التواصل الاجتماعي والندوات والحوارات التي يجريها كل طرف.
ويعيش "العدالة والتنمية" على وقع خلافات حادة بين قياداته منذ تشكيل حكومة سعد الدين العثماني في أبريل / نيسان الماضي خلفا لبنكيران.