14 ديسمبر 2023•تحديث: 15 ديسمبر 2023
غزة / حسني نديم / الأناضول
حذرت بلدية غزة، الخميس، من خطر غرق مناطق شمال المدينة بمياه الصرف الصحي، في ظل توقف عمل المضخات جراء نفاد الوقود المشغل لها، الأمر الذي من شأنه أن يسبب كوارث بيئية وصحية كبيرة.
وعادة تعمل هذه المضخات على تفريغ مياه الصرف الصحي وضخها باتجاه شاطئ البحر الأبيض المتوسط، فيما يتسبب توقفها عن العمل في حدوث حالات غرق لبعض المناطق.
وقال متحدث البلدية حسني مهنا، في تصريح للأناضول: "نحذر من خطر فيضان بركة الشيخ الرضوان الواقعة شمال مدينة غزة، وإغراق مئات المنازل المحيطة بمياه الصرف الصحي، وإحداث خسائر في الأرواح والممتلكات والتسبب بكوارث صحية وبيئية خطيرة".
وأضاف: "تسبب المنخفض الجوي الحالي وتساقط الأمطار بغزارة خلال اليومين الماضيين بارتفاع مستوى مياه الصرف الصحي المختلطة بمياه الأمطار داخل البركة لمستوى حرج جدا".
وأوضح أن "نفاد الوقود اللازم لتشغيل مضخات البركة من أجل ضخ وتفريغ المياه باتجاه شاطئ البحر، يزيد الأوضاع خطورة وتعقيدًا".
كما حذر مهنا من "انتشار الأمراض والمكاره الصحية في حال غرقت الشوارع بمياه الصرف الصحي الأمر الذي يفاقم من الأوضاع الإنسانية".
وأشار إلى أن "بركة الشيخ رضوان مخصصة لتجميع مياه الأمطار وترشيحها إلى الخزان الجوفي، لكن استهداف الجيش لخطوط الصرف الصحي الناقلة في شارع النفق والمناطق القريبة من البركة أدى إلى تسرب المياه العادمة إلى البركة واختلاطها بمياه الأمطار".
ودعا متحدث بلدية غزة المنظمات الدولية والأممية "للتدخل العاجل وتوفير الوقود اللازم لتشغيل المضخات قبل وقوع كارثة قد تؤدي لغرق مناطق كاملة في محيط البركة، وحدوث كوارث حقيقية".
ومنذ اندلاع الحرب ضد قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تكررت التحذيرات من حدوث "كارثة صحية وبيئية خطيرة" جراء استمرار تسرب مياه الصرف الصحي "العادمة" إلى البحر.
ومنذ 7 أكتوبر، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الخميس 18 ألفا و787 قتيلا و50 ألفا و897 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر فلسطينية وأممية.