28 ديسمبر 2019•تحديث: 28 ديسمبر 2019
العراق / أمير السعدي ، محمد وليد / الأناضول
- المحتجون أغلقوا حقل "مجنون" النفطي في البصرة في 20 ديسمبر/ كانون الجاري- أعاد المتظاهرون فتح الحقل بعد تلقيهم وعودا بالاستجابة لمطالبهم خاصة فيما يتعلق بتوفير فرص عمل- محتجون آخرون مازالوا يغلقون طريقا يؤدي إلى حقل نفطي ثاني في البصرة- مصدر في وزارة النفط: عمليات إنتاج وتصدير النفط لم تتأثر بالاحتجاجاتأعاد العشرات من المحتجين العراقيين، السبت، فتح بوابة حقل نفطي عملاق جنوبي البلاد، بعد نحو أسبوع على إغلاقها والاعتصام قربها للمطالبة بتوفير فرص عمل لهم، بحسب مصدر أمني.
وقال النقيب في شرطة محافظة البصرة (جنوب)، خلدون السلامي، للأناضول، إن "المتظاهرين أعادوا فتح بوابة حقل مجنون في البصرة وأزالوا خيام الاعتصام من على الطريق المؤدي للحقل".
وأضاف السلامي، أن "المعتصمين أعادوا فتح بوابة الحقل النفطي بعد أن تعهد لهم مسؤولون محليون بالعمل على الاستجابة لمطالبهم وخاصة فيما يتعلق بتوفير فرص العمل".
وفي 20 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، نصب محتجون عراقيون خياما على الطريق المؤدي لحقل مجنون النفطي، في البصرة، احتجاجاً على ما وصفوه بمحاولة القوى السياسية مصادرة حقوقهم في اختيار من يمثلهم في تشكيل الحكومة المقبلة، وعدم تلبية مطالبهم بما فيها توفير فرص عمل في حقول النفط للسكان المحليين.
وحقل "مجنون" أحد حقول النفط العملاقة في البلاد، ويبلغ معدل إنتاجه 240 ألف برميل يوميا، وتتولى شركة "نفط البصرة" الحكومية العمليات في الحقل.
من ناحية أخرى، أفاد النقيب السلامي، بأن العشرات من المتظاهرين لا يزالوا يعتصمون على الطريق المؤدي إلى حقل "غرب القرنة 1" شمالي البصرة، منذ 23 من الشهر الجاري، بينما أعادوا فتح الطرق المؤدية إلى ميناء "أم قصر"، أكبر موانئ البلاد، بعد ساعات من غلقه، صباح اليوم السبت.
وينتج حقل "غرب القرنة 1" نحو 465 ألف برميل يومياً وتديره شركة "أكسون" الأمريكية.
من جانبه، قال مصدر في إعلام وزارة النفط العراقية، للأناضول مفضلا عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام، إن "حركة الاحتجاجات لم تؤثر على عمليات النتاج والتصدير".
وأضاف أن الموظفين والعاملين في الحقول يجدون طرقاً أخرى للالتحاق بعملهم، في حال قام المتظاهرون بغلقها.
ويعمد المتظاهرون العراقيون إلى غلق الطرق المؤدية إلى المنشآت الاقتصادية الحيوية وعلى رأسها الموانئ وحقول النفط للضغط على الحكومة لتنفيذ مطالبها.
وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/ كانون أول الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.
كما يطالب المتظاهرون باختيار مرشح مستقل نزيه لا يخضع للخارج وخاصة إيران يتولى إدارة البلد لمرحلة انتقالية تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة.
ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت 498 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية.
والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد. لكن "الحشد الشعبي" ينفي أي دور له في قتل المحتجين.