Ramzi Mahmud
12 أبريل 2026•تحديث: 12 أبريل 2026
غزة/ رمزي محمود/ الأناضول
- العمل بالمعبر عُلق لأيام إثر قتل الجيش الإسرائيلي موظفا متعاقدا مع منظمة الصحة العالمية
غادر 27 مريضا فلسطينيا، الأحد، مستشفى بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة متوجهين نحو معبر رفح لدخول مصر، إثر استئناف عمله بعد أيام من إغلاقه.
وأفاد مراسل الأناضول بمغادرة دفعة جديدة من المرضى والجرحى ومرافقيهم من مستشفى التأهيل الطبي التابع لجمعية الهلال الأحمر بمدينة خان يونس نحو معبر رفح.
وعند وصولهم إلى المعبر يغادر المرضى والجرحى إلى مصر حسب الظروف وإجراءات جيش الاحتلال الإسرائيلي، ويستغرق الأمر عادة ساعات عدة.
والاثنين، علقت منظمة الصحة العالمية عملها في إجلاء المرضى عبر المعبر؛ إثر مقتل فلسطيني متعاقد معها جراء إطلاق نار من الجيش الإسرائيلي تجاه سيارته في شارع صلاح الدين شمال شرقي خان يونس.
وأعلنت المنظمة السبت استئناف عمليات الإجلاء الطبي، بعد تلقيها "تعهدات من الجهات المعنية بضمان سلامة المرضى والطواقم".
من جهتها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الأحد، مشاركة طواقمها في إجلاء طبي لمرضى وجرحى عبر معبر رفح، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
وقالت الجمعية، في بيان وصل الأناضول، إن عملية الإجلاء شملت 27 مريضًا و42 مرافقًا بإجمالي 69 شخصًا.
وفي 19 مارس/ آذار الماضي، أعادت إسرائيل فتح معبر رفح بقيود مشددة، بعد إغلاق استمر نحو 20 يوما عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ومنذ إعادة فتح المعبر، أفاد عائدون إلى غزة بتعرضهم لتنكيل إسرائيلي يتخلله احتجاز وتحقيق قاس يمتد لساعات، قبل السماح لهم بمواصلة طريقهم نحو القطاع.
وتشير تقديرات فلسطينية بأن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء تبعات حرب الإبادة الإسرائيلية.
وقبل حرب الإبادة، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية بغزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل الإبادة عبر حصار مستمر وقصف يومي قتل 749 فلسطينا وأصاب 2082، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.
كما تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.