Laith Al-jnaidi
12 أبريل 2026•تحديث: 12 أبريل 2026
عمان/ ليث الجنيدي /الأناضول
اعتبرت وزارة الخارجية الأردنية، الأحد، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة "تدنيسا لحرمته".
وقبل ساعات، اقتحم بن غفير المسجد الأقصى برفقة مستوطنين، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية.
وقالت الوزارة، في بيان، إنها تدين "اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى".
وأكدت أن ذلك يشكل "انتهاكا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، وتدنيسا لحرمته، وتصعيدا مدانا واستفزازا غير مقبول".
وشددت على "رفض المملكة المطلق وإدانتها لمواصلة الاقتحامات وتسهيل شرطة الاحتلال الإسرائيلي لها".
ورأت في ذلك "عملا استفزازيا يستهدف فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، من خلال محاولة تقسيمه زمانيًا ومكانيا".
وحذرت الوزارة من "عواقب استمرار هذه الانتهاكات للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس".
وأكدت أن "لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".
ودعت المجتمع الدولي إلى "اتخاذ موقف صارم يُلزم إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف انتهاكاتها تجاه المقدسات في القدس".
كما طالبت بوقف "الممارسات الاستفزازية للوزير المتطرف، التي تعد امتدادا لسياسة الحكومة الإسرائيلية الرامية إلى التصعيد، ووقف الإجراءات الأحادية في الضفة الغربية".
وجددت التأكيد على أن "المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين".
ولفتت إلى أن "إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة المختصة حصريا بإدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه".
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، اقتحم بن غفير المسجد الأقصى برفقة مستوطنين، أدوا صلوات تلمودية داخل باحاته، في خطوة استفزازية تندرج ضمن محاولات فرض واقع ديني جديد وتكريس التقسيم الزماني والمكاني.
ومنذ 2003، سمحت الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى رغم الاحتجاجات المتكررة من دائرة الأوقاف الإسلامية.
ومنذ أن تولى بن غفير مهامه وزيرا للأمن القومي الإسرائيلي نهاية العام 2022 زادت انتهاكات تل أبيب في المسجد.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
وهم يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها في 1980.