29 مايو 2019•تحديث: 29 مايو 2019
الخرطوم / الأناضول
غابت جميع الصحف السودانية، الأربعاء، عن المكتبات والأكشاك في كافة أنحاء البلاد، على خلفية عدم صدورها بسبب إضراب المهندسين والعمال في المطابع.
ويتواصل الإضراب العام بالسودان ليومه الثاني على التوالي، حيث دخلت قطاعات مهنية سودانية، منذ الثلاثاء، في إضراب عام عن العمل يستمر يومين، بدعوة من قوى الحرية والتغيير، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى المدنيين.
ووفق مراسل الأناضول، غابت الصحف عن المكتبات بجميع أرجاء البلاد، عقب دخول المهندسين والعمال بالمطابع في إضراب عام، استجابة للدعوة إلى الإضراب العام، تمهيدا للعصيان المدني إلى حين تسليم السلطة إلى المدنيين.
وتصدر في السودان أكثر من 40 صحيفة سياسية واجتماعية ورياضية، حكومية وخاصة.
وباليوم الثاني للإضراب، توافد الآلاف من موظفي شركة "زين" للاتصالات، والكهرباء، والبترول، وزارة المالية، إلى رئاسة بنك السودان المركزي، تضامنا مع الموظفين بعد اعتقالهم والاعتداء عليهم لكسر إضرابهم.
وأفاد شهود عيان للأناضول، بأن ساحة البنك المركزي بالخرطوم، تحولت إلى مقر اعتصام جديد بسبب تدافع الموظفين وجميع شرائح المجتمع للتضامن مع الموظفين.
والثلاثاء، أعلن تجمع المهنيين السودانيين إغلاق كافة فروع بنك السودان المركزي في ولايات البلاد الـ18، ودخول العاملين في البنك في إضراب كامل عن العمل بتلك الفروع.
وشهدت الخرطوم ومدن أخرى، خلال الأيام القليلة الماضية، وقفات احتجاجية لعاملين بمؤسسات حكومية وشركات عامة وخاصة وبنوك وجامعات وقطاعات مهنية، طالبت المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين.
ويعتصم آلاف السودانيين منذ أبريل/ نيسان الماضي، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين.
وعزلت قيادة الجيش في 11 أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة، بعد 30 عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.