ليث الجنيدي
عمان - الأناضول
تراجع رئيس حزب "التيار الوطني" الأردني، عبد الهادي المجالي، اليوم الأربعاء، عن استقالته من "مجلس النواب" (البرلمان)، التي كان قد أعلن عنها احتجاجا على سير العملية الانتخابية، التي قاطعتها العديد من قوى المعارضة، ومن بينها الحركة الإسلامية.
ولم يحصل حزب التيار الوطني، الموالي للنظام الحاكم، سوى على مقعد واحد فاز به المجالي نفسه، في الانتخابات التي أجريت يوم 23 يناير/ كانون الثاني. ولم يوضح الحزب ما أغضبه تحديدا بشأن "سير العملية الانتخابية".
وشكلت استقالة المجالي من المجلس المؤلف من 150 نائبا "مفاجأة" للكثير من الأردنيين؛ نظرا لكونه يتحدر من عائلة تولت العديد من المناصب السياسية الرفيعة، فهو شقيق رئيس الوزراء الأسبق، عبد السلام المجالي، ونائب رئيس الوزراء الأسبق الراحل، عبد الوهاب المجالي.
وقد ترأس عبد الهادي المجالي أركان القوات المسلحة والأمن العام، ومجلس النواب لتسع دورات. وغاب المجالي عن افتتاح الدورة غير العادية للمجلس الأحد الماضي، واعتذر عن عدم ترؤس الجلسة الافتتاحية، كونه أكبر النواب سنا.
وبالأمس، زار وفد برلماني، برئاسة سعد السرور رئيس مجلس النواب، المجالي في منزله؛ في محاولة لإقناعه بالعدول عن استقالته.
وفي تصريحات لمراسل "الأناضول"، قال صالح أرشيدات الأمين العام لحزب التيار الوطني، إن "زيارة رئيس مجلس النواب وأعضاء المكتب التنفيذي ونواب ونائبات كريمات، وطلبهم من المجالي العدول عن استقالته، والإشادة بدوره وبدور الحزب، كانت رسالة قوية وإيجابية.. وكان لا بد من أخذها بعين الاعتبار".
أرشيدات أضاف أن "المكتب التنفيذي بالحزب ناقش طلب الوفد، وكان قراره بالإجماع أن يعود المجالي إلى المجلس".
وقد قاطعت الحركة الإسلامية وقوى معارضة أخرى الانتخابات الأخيرة؛ احتجاجًا على قانون الصوت الواحد الانتخابي، مطالبة بـ"قانون عصري يفضي إلى حكومات برلمانية منتخبة وتعديلات دستورية تقود إلى مجلسي أعيان ونواب منتخبين".
وبحسب فايز الطراونة رئيس الديوان الملكي الأردني والمكلف من الملك عبد الله الثاني بإجراء مشاورات تشكيل الحكومة مع مجلس النواب، فإن تلك المشاورات ستبدأ الأحد المقبل.