أحمد المصري
الدوحة - الأناضول
دعت قطر مجلس الأمن الدولي إلى القيام "برد حاسم وعاجل" للتهديد الذي يتعرض له المدنيون في سوريا، والنظر في جميع السبل الكفيلة بحمايتهم.
جاء هذا في بيان أدلى به اليوم يوسف سلطان لرم نائب المندوب الدائم لبعثة دولة قطر لدى الامم المتحدة بالإنابة أمام مجلس الامن خلال مناقشته البند المعنون "حماية المدنيين في النزاعات المسلحة"، ونشرته وكالة الأنباء القطرية مساء اليوم.
وأكد لرم على أن الحالة في سوريا تعد من أبرز الحالات التي يتعرض لها المدنيون للخطر، مشيرا إلى "مقتل ما يقارب 70 ألف مواطن سوري خلال العامين الماضيين".
وبين أن نظام بشار الأسد "لم يتورع عن استعراض عضلاته على المدنيين واستخدام الأسلحة الفتاكة وصولا إلى استخدام كامل ترسانته العسكرية ضد مدن وقرى سورية، بما في ذلك استخدام أصناف الأسلحة العشوائية كالقنابل العنقودية ضد المناطق الآهلة بالسكان".
وأوضح أن "النظام يصر على سياسات قمعية لا يتضرر منها إلا المدنيون، مثل قطع الكهرباء والاتصالات وإمدادات الخبز والدقيق ووقود التدفئة ووقود الطبخ والأدوية والمستلزمات الطبية".
وأشار إلى "استهداف المستشفيات والعيادات الصحية وغيرها من المرافق الصحية؛ ما يضاعف معاناة المدنيين الذين لم يجدوا ملاذا آمنا حتى في المستشفيات والمدارس ودور العبادة".
واعتبر "هذا الاستهداف غير المبرر للمدنيين يعد من أشنع صور انتهاكات حقوق الإنسان وخرقا فاضحا للقانون الدولي بما فيه القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويعد تحديا للشرعية الدولية بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 1894 (2009 ) الخاص بحماية المدنيين".
ووصف هذه السياسات الممنهجة للنظام السوري بأنها "محاولة رخيصة للسيطرة على البلاد بقوة السلاح والتهديد والإرهاب" .
واشار بهذا الصدد إلى "ممارسات النظام الوحشية التي تستهدف المدنيين، حيث قام بزرع الألغام على طريق هروبهم واستهداف النازحين استهدافا مباشرا، إضافة إلى عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها داخل سوريا ، ووضع العقبات في طريقها".