12 مايو 2018•تحديث: 12 مايو 2018
العراق/الأناضول
بعد ماراثون استمر 11 ساعة، أغلقت مراكز الاقتراع في مختلف محافظات العراق أبوابها أمام الناخبين بسباق البرلمانيات، الذي شهد نسبة إقبال متوسطة، وخروقات وأحداث أمنية غير مؤثرة، بحسب رصد مراسلي الأناضول استنادا إلى مفوضية الانتخابات ومنظمات راصدة.
مارثون الاقتراع بالانتخابات التي تعد الأولى منذ هزيمة تنظيم "داعش" الإرهابي نهاية العام الماضي، والثانية منذ الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011، كان انطلق في السابعة صباحاً بتوقيت بغداد (4:00 تغ) وانتهى في السادسة مساء (15:00 تغ).
* حوادث أمنية غير مؤثرة
بالتزامن مع انطلاق سباق الاقتراع، فرضّت قوات الأمن العراقية حظراً شاملاً لسير المركبات (العجلات) داخل بعض المدن ضمن الخطة الأمنية المعدة لحماية مراكز الاقتراع، بحسب مصدر أمني تحدث للأناضول، وذلك قبل أن يأمر رئيس الوزراء حيدر العبادي برفع الحظر منتصف اليوم.
كما قام "طيران الجيش العراقي وطائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو بتأمين الأجواء في عموم البلاد ضمن خطة حماية الانتخابات"، وفق المصدر ذاته.
تلك الخطة، رأى مراقبون، أنها نجحت بشكل كبير في تأمين العملية الانتخابية، واستندوا في تقييمهم، إلى أنه لم يسجل على مدار اليوم أي خروقات أمنية مؤثرة، باستثناء 3 حوادث، رغم تهديدات سابقة من "داعش" باستهداف مراكز الاقتراع.
وتمكنت قوات الأمن من إحباط هجومين لتنظيم"داعش" كانا يستهدفان مراكز اقتراع في محافظتي ديالى(شرق) وكركوك(شمال).
الهجوم الأول كان في ديالى، حيث قال الضابط بشرطة المحافظة حبيب الشمري للأناضول إن "قوات الأمن قتلت انتحاريين اثنين من تنظيم داعش كانا يرتديان حزامين ناسفين ويخططان لاستهداف مراكز الاقتراع شمالي المحافظة".
وفي محافظة كركوك شمالي البلاد، قال النقيب في شرطة المحافظة حامد العبيدي للأناضول، إن "قوات من مكافحة الإرهاب تمكنت من تفكيك عبوة ناسفة زرعها مجهولون يعتقد انتمائهم لتنظيم داعش بالقرب من مركز انتخابي".
غير أن المحافظة ذاتها شهدت مقتل ستة من أفراد الأمن وثلاثة مدنيين، بهجوم مسلح من "داعش"، وتفجير عبوة ناسفة، وفق مصدرين أمنيين.
فيما أصيب 4 أشخاص، في هجومين شنّهما "داعش" على الناخبين، في ديالى، بحسب مصدر أمني.
وأمس، حذرت السفارة الأمريكية في العراق، من هجمات "إرهابية" قد تستهدف مراكز الاقتراع، إلا أن السلطات الأمنية العراقية طمأنت السكان، مؤكدة اتخاذها التدابير اللازمة.
* خروقات طفيفة
بعيدا عن الحوادث الأمنية، لم يعلن معظم المراقبون سواء أشخاص أو منظمات على المستوى المحلي والدولي، حتى الساعة 16.30 تغ، تسجيلهم خروقات تتعلق بعمليات الاقتراع.
وكان الاستثناء عن ذلك، حديث نعيم الكناني، رئيس "شبكة عين" لمراقبة الانتخابات، عن وجود مخالفات تمثلت في "وجود دعايات انتخابية لا تبعد سوى 20 أو 30 متراً عن مراكز اقتراع تابعة لمرشحين، والتي كان من المفترض إزالتها قبل بدء الاقتراع".
ووفق حديث الكناني للأناضول، فإن "المشاكل التي تم رصدها أيضاً تتعلق بتوقف أو تعطل أجهزة التحقق الالكترونية، والتي من شأنها أن تسبب تزاحماً في مراكز الاقتراع وإمكانية عدم قدرة ناخبين الإدلاء بأصواتهم".
فيما قالت "منظمة تموز" لمراقبة الانتخابات، في تقرير وصل الأناضول، إن فرقها "سجلت ملاحظات تتعلق بعدم السماح لعدد من مراقبينا في كركوك وقضاء الحي في واسط وفي تكريت من الدخول لمراكز الاقتراع".
وأضافت "رصدنا عدم وصول بعض الأجهزة في بعض المحطات لغاية العاشرة والنصف صباحا (7.30 ت.غ) منها مركز تصويت النازحين في السليمانية".
وفي هذا الصدد، قال رياض البدران رئيس الدائرة الانتخابية بمفوضية الانتخابات، في تصريح للصحفيين، منتصف اليوم، إن عملية الاقتراع تسير بـ"سلاسة وانسيابية، ولا يوجد أي تلكؤ في مراكز التصويت".
وأضاف أن الغالبية العظمى من المراكز الانتخابية (عددها نحو 9 آلاف) فتحت أبوابها صباح اليوم في موعدها بجميع المحافظات.
وأمس الجمعة، أعلنت مفوضية الانتخابات، أن 74 ألفًا و646 مراقبا محليا و963 دوليا، سيشرفون على سير الانتخابات.
* مشاركة متوسطة
ومع عدم إصدار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لأي إحصاء رسمي حول نسبة المشاركة حتى الساعة 16.30 تغ، قال مصدر بالمفوضية إن اقبال الناخبين على صناديق الاقتراع لم يتجاوز 30% خلال أول 5 ساعات من السباق، رافضا الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
وفور إغلاق مراكز الاقتراع، بدأت عمليات الفرز مباشرة والتي تتم بالنظام الإلكتروني لأول مرة في تاريخ البلاد، ومن المقرر أن تعلن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات النتائج الأولية بعد 48 ساعة من إغلاق صناديق الاقتراع.
وفي المجمل، كان يحق لأكثر من 24 مليون مواطن الإدلاء بأصواتهم، من أصل نحو 37 مليون نسمة، في السباق الذي تنافس فيه 320 حزبا سياسيا وائتلافا وقائمة انتخابية، موزعة على النحو التالي: 88 قائمة انتخابية و205 كيانات سياسية و27 تحالفًا انتخابياً، وذلك من خلال 7 آلاف و367 مرشحا.
وكان أكثر من 800 ألف من قوات الأمن والجيش ونحو مليون مغترب عراقي في 19 دولة قد أدلوا بأصواتهم على مدى اليومين الماضيين.
ويتولى مجلس النواب انتخاب رئيس الجمهورية، الذي يكلف مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عددا بتشكيل الحكومة المقبلة.