19 يوليو 2020•تحديث: 19 يوليو 2020
مبارك محمد / الأناضول
أعلنت قوات خفر السواحل والأمن التابعة للحكومة اليمنية، الأحد، انسحابها من ميناء سقطرى إثر تدخل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا في مهامها.
وقال مدير خفر السواحل وأمن ميناء سقطرى، عبد المعين غانم، في بيان اليوم إن "قواته انسحبت من ميناء سقطرى، جراء مراوغات واعتقالات طالتها من قبل قوات الانتقالي".
وأضاف "نحمل قوات الواجب 808 (قوات سعودية) مسؤولية ما يحدث من خروقات غير قانونية وإدارة خفر السواحل غير مسؤولة عن أفعال المجلس الانتقالي".
وقال مسؤول حكومي محلي، للأناضول: "المجلس الانتقالي ومنذ سيطرته على مدينة حديبو عاصمة سقطرى في 19 من يونيو/ حزيران الماضي، يحاول بكل قوة السيطرة على ميناء سقطرى والتدخل في أعمال الإدارة المدنية والعسكرية والأمنية التابعة للحكومة، خصوصا فيما يتعلق بأوامر دخول السفن".
وأشار مفضلا عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية إلى أن "مليشيات الانتقالي اعتقلت أكثر من مرة مدير خفر السواحل وأمن ميناء سقطرى، للضغط عليه وتسليم مهامه إلى أحد عناصرها غير أنها فشلت في تحقيق ذلك".
وفي 19 يونيو/ حزيران الماضي، شن المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات والمطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، هجوما على مدينة حديبو عاصمة سقطرى، أدى إلى سيطرته عليها، بعد نحو شهرين من إعلانه "حكما ذاتيا" بمحافظات جنوبي اليمن.
ورغم سيطرة الانتقالي على عاصمة سقطرى حينها، إلا أن القوات الحكومية اليمنية ظلت مرابطة في ميناء سقطرى إلى جانبها القوات السعودية.
وتأتي تلك التطورات، في ظل الحراك التي ترعاه السعودية لتقريب وجهات النظر بين الحكومة والمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا (يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله)، لتنفيذ اتفاق الرياض المتعثر، وقف التوتر بين الطرفين في المحافظات الجنوبية.
ويشمل اتفاق الرياض تشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى (24) وزيراً مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وقعت الحكومة والمجلس الانتقالي، عقب شهر من اقتتال، اتفاقا عُرف بـ"اتفاق الرياض" يتضمن 29 بندا لمعالجة الأوضاع السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية في الجنوب، غير أن الطرفين يتبادلان الاتهامات بشأن المسؤولية عن عدم تنفيذ الاتفاق.