Qais Omar Darwesh Omar
11 مايو 2026•تحديث: 11 مايو 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة / الأناضول
قدمت حكومة اليابان مساهمة مالية بنحو 12 مليون دولار أميركي لدعم مشروعين رئيسيين للبنك الدولي في فلسطين.
ويهدف المشروعان إلى تعزيز الاستقرار المالي وتحسين خدمات القطاع الصحي، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية في الأراضي الفلسطينية.
وقالت القنصلية اليابانية في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، الاثنين، إن الدعم "يأتي تأكيدا على التزام اليابان المستمر بدعم الشعب الفلسطيني في هذه الأوقات الحرجة".
وأوضح البيان أن هذا الدعم يأتي في ظل "انتكاسة شديدة وغير مسبوقة" يشهدها الاقتصاد الفلسطيني، وحالة الانكماش الكبير التي حلت به بالعام 2024، والتي انعكست على الوضع المالي العام، وتسببت بعجز حاد في موازنة السلطة الوطنية، بما في ذلك عدم القدرة على دفع رواتب الموظفين الحكوميين كاملة.
وأشار إلى أن قطاعي التعليم والصحة، اللذين يشكلان نحو 60 بالمئة من فاتورة الرواتب، يعدان من أكثر القطاعات الحيوية، محذرا من أن استمرار تأخر صرف الرواتب يهدد استمرارية الخدمات العامة في المدارس والمرافق الصحية.
وأفاد بأن اليابان قدمت عبر "صندوق التمويل الطارئ الفلسطيني" التابع للبنك الدولي، مساهمة مالية بقيمة 10 ملايين دولار للمساعدة في التمويل الجزئي لرواتب الموظفين الحكوميين في قطاعي التعليم والصحة، بما يسهم في منع تدهور الخدمات العامة ودعم استمراريتها.
كما تعهدت اليابان بتقديم نحو 1.98 مليون دولار إضافية لدعم مشروع "رفع كفاءة النظام الصحي وقدرته على الصمود"، بهدف تعزيز خدمات الصحة العامة في الضفة، من خلال توفير المعدات الطبية والأدوية والمستلزمات الأساسية.
ووفقا للبيان، يبلغ عدد المستفيدين من هذا الدعم أكثر من 8 آلاف شخص، وذلك عبر تحسين خدمات الرعاية الصحية في 6 مستشفيات حكومية، في إطار جهود تعزيز قدرة النظام الصحي على مواجهة التحديات.
وتندرج هذه المساهمات ضمن "الصندوق الفلسطيني لإعادة الإعمار والتنمية" التابع للبنك الدولي، والذي يركز على دعم الاستقرار المالي وتنمية رأس المال البشري وحماية الفئات المهمشة ودعم جهود التعافي الاقتصادي، حسب البيان.
وتعاني السلطة الفلسطينية من أزمة اقتصادية متصاعدة جراء حجز إسرائيل أموال المقاصة الفلسطينية، منذ 2019، ما أضر بقدرتها على دفع رواتب موظفيها والوفاء بالتزاماتها تجاه القطاع الخاص.
و"المقاصة" هي أموال مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.
وفي فبراير/ شباط قال وزير المالية الفلسطيني اسطفان سلامة إن إسرائيل تحتجز ما يعادل 4.4 مليارات دولار من أموال المقاصة الفلسطينية.