Hussien Elkabany
01 مايو 2026•تحديث: 01 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
أعلنت البحرين، الجمعة، رفضها تصريحات إيرانية بشأن إسقاط الجنسية عن 69 مواطنا اتهمتهم المنامة بتأييد اعتداءات طهران، واعتبرتها "تدخلا سافرا" في شؤونها الداخلية.
أفادت بذلك وزارة الخارجية في بيان، بعد يومين من إدانة متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحفي، "إقدام الحكومة البحرينية على إسقاط الجنسية عن عدد من مواطنيها تحت ذرائع واهية".
وفي 27 أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت البحرين إسقاط الجنسية عن 69 مواطنا، بينهم عائلات، بدعوى "إبدائهم تعاطفا وتمجيدا للأعمال العدائية الإيرانية".
وفي 9 مارس/ آذار الماضي، عقدت المحكمة الجنائية الكبرى في البحرين أولى جلسات محاكمة متهمين بـ"ترويج وتمجيد الأعمال العدائية الإيرانية"، دون تحديد عددهم.
وأكدت الخارجية البحرينية "رفضها القاطع للتصريحات الصادرة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية"، معتبرة أنها "تمثل تدخلا سافرا ومرفوضا في الشؤون الداخلية للمملكة، وانتهاكا لمبادئ السيادة وعدم التدخل".
وأضافت أن "الادعاءات الإيرانية تفتقر إلى المصداقية"، مشددة على أن تصوير الإجراءات القانونية والسيادية على أنها انتهاكات لحقوق الإنسان "يمثل تسييسا وتضليلا متعمدا للحقائق".
ودعت البحرين إيران إلى "الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ووقف سياساتها التصعيدية، واحترام سيادة الدول والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية".
في المقابل، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن بقائي استنكاره "نهج السلطات البحرينية في فرض عقوبات غير إنسانية، بما في ذلك تجريد مواطنين من جنسيتهم"، معتبرا ذلك "انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان".
وأشار بقائي إلى أن إسقاط الجنسية بذريعة التعاطف مع إيران والتنديد بما وصفه بـ"الجرائم الأمريكية والإسرائيلية" يعد "تجسيدا لنهج تمييزي".
في سياق متصل، دعا ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، الخميس، إلى إسقاط مزيد من الجنسيات عن مؤيدي الاعتداءات الإيرانية.
وقال إن "الجنسية عهد وميثاق، ومن نقض العهد أسقط حقه بيده"، مؤكدا أن شعوب مجلس التعاون الخليجي تؤيد الأحكام الصادرة بحق من وصفهم بـ"الخونة".
يذكر أن البحرين ودولا عربية أخرى تعرضت لهجمات بصواريخ ومسيرات إيرانية، في سياق رد طهران على هجمات شنتها تل أبيب وواشنطن ضدها بين 28 فبراير/ شباط و8 أبريل/ نيسان الماضيين.
وتحدثت إيران حينها عن استهدافها "مصالح أمريكية" في المنطقة، لكن بعض الهجمات شملت أهدافا مدنية ومنشآت حيوية، ما أسفر عن قتلى وجرحى وأضرار مادية، وهو ما أدانته تلك الدول.