عمر نجاح
الرباط - الأناضول
رحب المغرب اليوم بالتقرير الذي قدمه كريستوفر روس، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، إلى الصحراء، خلال اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي مساء أمس؛ واصفًا هذا التقرير بأنه "انتصار للمغرب".
وفي كلمة أمام لجنة الخارجية بمجلس النواب (البرلمان المغربي) مساء اليوم، قال سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، إن "تقرير روس انتصار للمغرب"، ويتجلى هذا الانتصار في "اعتراف روس بفشل مسلسل المفاوضات ووصوله إلى الباب المسدود، وإلغائه ملف حقوق الإنسان من اختصاصاته"، على حد قوله.
وأوضح العثماني أن "روس أبلغ مجلس الأمن عدم علمه بوقوع أي تجاوزات لحقوق الإنسان أثناء زيارته الأخيرة للمنطقة، مؤكدًا أن حقوق الإنسان ليست من اختصاصاته".
وتتمثل أبرز مستجدات تقرير روس، وفق العثماني، في إسناد مهمة ثانية للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء تتمثل في "إعطاء دينامية جديدة للعلاقات المغربية الجزائرية".
وعبر العثماني عن ارتياحه تجاه تكليف روس بملف العلاقات المغربية الجزائرية، واصفًا إياه بـ"التغيير الإيجابي".
ويعتبر المغرب تحسين علاقاته مع الجزائر مفتاحًا رئيسيًا للتوصل لحل سياسي لنزاع الصحراء.
ووجه المغرب، قبل سنتين، دعوة مفتوحة للجزائر لفتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ عام 1994.
وقرر المغرب في مايو/ أيار الماضي سحب الثقة من روس بسبب ما أسمته الحكومة المغربية "انحياز روس إلى الطرف الآخر وحاجة المفاوضات إلى دينامية جديدة".
واتهم المغرب روس كذلك بتجاوز صلاحياته عبر تضمين تقارير سابقة له عبارات مسيئة للمغرب عند تطرقه لأوضاع حقوق الإنسان في الصحراء.
غير أن روس عاد إثر اتصال بين ملك المغرب محمد السادس في 28 أغسطس/ آب الماضي إلى الإشراف على ملف الصحراء وقام بجولة في المنطقة في مستهل نوفمبر/تشرين الثاني أطلع مجلس الأمن الدولي على خلاصاتها أمس الأربعاء.
ويتنازع المغرب مع جبهة البوليساريو، التي انبثقت عنها الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، إقليم الصحراء.
وتشرف منظمة الأمم المتحدة منذ توقيع الطرفين اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991 على المفاوضات في هذا النزاع بمشاركة جزائرية وموريتانية من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذه القضية.
ويعود آخر لقاء بين أطراف نزاع الصحراء إلى مارس/ آذار الماضي، وانتهى دون إحراز تقدم.