07 سبتمبر 2017•تحديث: 07 سبتمبر 2017
إسطنبول / محمد شيخ يوسف / الأناضول
دعت المعارضة السورية، الخميس، مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة للإطّلاع على تقرير لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا، الصادر أمس، ومحاسبة نظام بشار الأسد على جرائم استخدام السلاح الكيميائي ضد السوريين.
وقال رئيس وفد المعارضة السورية في مفاوضات جنيف، نصر الحريري، إن المعارضة تدعو مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة للاطلاع على تقرير لجنة تحقيق الكيميائي (الصادر الأربعاء)، وتفعيل المادة 21 من القرار الأممي 2118، لمحاسبة النظام وفق البند السابع.
كما دعا، خلال مؤتمر صحفي عقده في إسطنبول، الأمم المتحدة لعدم التخلي عن التزاماتها، بتبني عملية سياسية حقيقية تبدأ برحيل الأسد منذ المرحلة الانتقالية، وعدم الابتعاد عن القرارات الدولية و"بيان جنيف" حول العملية السياسية في سوريا، وعدم تبني أجندة روسيا.
ولفت إلى أن "تقرير لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا يأتي ضمن سلسلة من التقارير التي تركز على الانتهاكات بحق الشعب السوري، ويحمل أهمية خاصة لما جاء فيه من تفاصيل بخصوص استخدام الأسلحة الكيمياوية، وأيضا الهجوم على مدينة خان شيخون في محافظة إدلب" (شمال).
وشدد على أن "الجهات الاساسية التي ترتكب العنف في سوريا هي نظام الأسد وإيران وميليشياتها، والقوات الروسية، حيث ذكر التقرير أنّ الاسلحة الكيمياوية استخدمت في سورية 33 مرة، كان نصيب النظام منها 27، بينها غاز السارين في حادثة خان شيخون" يوم 4 أبريل/نيسان الماضي.
وأسفرت مجزرة خان شيخون عن مقتل ما لا يقل عن 100 مدني وإصابة 500 أخرين.
واعتبر الحريري أن ما تقدّم يشكّل دليلا على "استخدام الأسلحة العشوائية ضد الأهداف المدنية، وهو خرق واضح لاتفاقية حظر إنتاج ونقل وتخزين الاسلحة الكيمياوية، الموقعة مع منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيمياوية".
وتابع أن في ذلك "خرقا للمادة 21 من القرار 2118، التي تنص صراحة على أنه في حال عدم الامتثال للقرار، فإن المجلس مطالب بإقرار تدابير مناسبة".
ووفق المصدر نفسه، فإن "كل ما تم وصفه في التقرير يشير بوضوح لا يدع مجالا للشك، بأننا أمام مجرمي حرب يتزعمهم بشار الأسد (...)".
ودعا الحريري إلى "التعامل مع مرتكبي الانتهاكات كمجرمي حرب، وتفعيل مبدأ العدالة الدولية بنقل المجرمين، وعلى رأسهم بشار الأسد، إلى محكمة الجنايات الدولية".
كما طالب، باسم المعارضة، روسيا بـ "ضرورة التوقف عن دعم النظام، وتغطية جرائمه بتقديم التغطية الدولية له".
الحريري علق، أيضا، على تصريحات تصريحات المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، التي أدلى بها أمس، واعتبر خلالها ان المعارضة ما زلت منقسمة متسائلا عن مدى قدرتها على "أن تكون موحدة وواقعية بالقدر الكافي لإدراك أنها لم تفز بالحرب".
وقال الحريري إن تصريحات دي ميستورا تلك "صادمة ومخيبة للآمال".
واستنكر إدلاء المبعوث الأممي بتلك التصريحات "رغم الجهود التي بذلتها قوى الثورة في المفاوضات خلال السنوات السابقة، ورغم من شاهده (دي ميستورا) من حرص لدى الهيئة العليا للمفاوضات على تقديم رؤى وأفكار بناءة للدفع بالعملية السياسية، ورغم حجم الإعاقة لتلك الرؤى والأفكار من قبل النظام".
وشدد على أن "ما يتحدث عنه دي ميستورا يتطابق مع الأجندة الروسية، وهو لا يتطابق مع أجندة العملية السياسية المتمثلة في تطبيق القرارات الدولية وبيان جنيف".
واعتبر أن "هذه التصريحات جاءت بشكل غير مقبول البتة، بالحديث عن تشتت المعارضة".
وأكد أنه "لا يحق للمبعوث الخاص بتحوير القرارات الدولية بالشكل الذي يروق له، وعملية جنيف بهذا الشكل تفقد مصداقيتها؛ لأن الاتجاه الحالي يتم التلاعب به، وخاصة من قبل روسيا، ومهما كانت الصفقة الدولية، لا يمكن التوصل لحل سياسي إن لم تكن ملبية لطموحات الشعب السوري، ولا زال هدف الهيئة تحقيق الانتقال السياسي".