Muhammed Shekh Yusuf
15 مارس 2016•تحديث: 16 مارس 2016
جنيف/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول
قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات، التابعة للمعارضة السورية، سالم المسلط، اليوم الثلاثاء، إن "المعارضة تجد في الانسحاب الجزئي الروسي من البلاد، خطوة جيدة ترتبط بمدى تطبيقها ميدانيا".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة في جنيف، بمناسبة الذكرى السادسة لانطلاق "الثورة السورية".
وأضاف "تلقينا الخبر عن روسيا، ونتمنى رؤية ذلك على الارض، ربما تتحدد إيجابية الخطوة بمدى تطبيقها على الأرض".
وتابع قائلا "لا ندري إن كانت هناك نوايا أخرى لبوتين، ما يهمنا أن يكون هناك تحرك، نتمنى أن تكون علاقة روسيا مع الشعب السوري كما في السابق، ونأمل بأن تصحح روسيا موقفها"، على حد تعبيره.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان لها اليوم الثلاثاء، مغادرة أول مجموعة من طائراتها، من القاعدة الجوية الروسية في سوريا.
وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أوعز أمس الإثنين، لوزير دفاعه، سيرغي شويغو، بسحب القوات الروسية الرئيسية من سوريا، اعتباراً من اليوم الثلاثاء، عقب لقاء جمع بوتين مع كل من شويغو، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، في الكرملين.
وشدد على أن المعارضة "في جنيف لبدء المفاوضات بجدية، ويرغبون برؤية شريك حقيقي يحرص على سلامة السوريين، وإن كانت خطوطهم الحمراء رأس النظام، فإن خطوط المعارضة وثوابتها دماء نصف مليون شهيد".
وكان وزير الخارجية السوي وليد المعلم، قد قال في مؤتمر صحفي عقده، السبت الماضي، في دمشق، إن "مباحثات جنيف لن تتطرق لانتخابات الرئاسة"، مشيرا أن "تعبير الفترة الانتقالية في المحادثات يعني الانتقال من الحكومة الحالية إلى حكومة أخرى ومن الدستور الحالي إلى دستور آخر".
ومضى المسلط بالقول، مستذكرا بداية الحراك الشعبي بسوريا في آذار/ مارس 2011، "عندما قامت الثورة السورية، فإنها قامت على التغيير والإصلاح، فقوبلت بالرصاص، ومن يستخدمه لا يكون له دور (في الحل)، وعند الحديث عن حكومة وحدة، فإن ذلك يعني بقاء لحاكم سوريا، بينما المعارضة تتحدث عن هيئة حكم انتقالية، تمثل الجميع، باستثناء من تلطخت أيديهم بالدماء".
وجدد التأكيد على "حرص المعارضة أن تبدأ المفاوضات بمناقشة هيئة الحكم الانتقالي، وهي ضمانة لكل السوريين، بدل الحكومة الحالية"، مشيرا أن "حكومة الوحدة الوطنية ستكون مثل الحالية، فيها وزراء، ولكن من يملك القرار هو رأس النظام، وهو غير مقبول لدى السوريين".
وشهد المؤتمر الصحفي كلمات عديدة ألقاها ممثلون لكافة مكونات الشعب السوري، من الأكراد والتركمان والعلويين وفصائل المعارضة المسلحة، والنساء، ورفعت صور بعض المعتقلين والقتلى.
وقال عبد الحكيم بشار، ممثل المجلس الكردي في الائتلاف السوري المعارض، "نناشد الشعب السوري بكل مكوناته من عرب وتركمان وأكراد، ومختلف الأديان، أن يكونوا شعبا موحدا، ويحافظوا على سوريا موحدة، ويقفوا خلف ثورتها".
وأوضح أن "على السوريين أن يعلموا أن الدكتاتور عدو الجميع الذي قتل مئات الآلاف، واعتقل مثلهم، وشرد نصف سكان سوريا، ولا يمكن أن يكون جزء من الحل، يجب أن يرحل في بداية الانتقال السياسي، ولن يكون له دور في مستقبل سوريا، بل يجب أن يحالوا إلى محاكم دولية"، على حد تعبيره.
من ناحيته، لفت عبد الرحمن مصطفى، رئيس المجلس التركماني السوري، إلى أن "الحراك الثوري بدأ ضد الطغيان بشكل سلمي، ولكن النظام استخدم كافة أنواع الأسلحة".
وأضاف أن "المكون التركماني أخذ موقعه إلى جانب إخوانه السوريين"، مشددا أن "التركمان ضد أي تقسيم، تحت أي اسم كان، وأنهم مع وحدة التراب السوري، وسنستمر بثورتنا حتى إسقاط النظام، سياسيا وعسكريا"، على حد وصفه.
أما حسن إبراهيم، ممثل الفصائل الثورية في الهيئة العليا للمفاوضات، فقد قال "حملنا السلاح خمس سنوات وما زلنا، دفاعا عن النساء والأطفال والشيوخ، من أجل حرية السوريين".
وأضاف "الآن نحمل الورود من أجلهم (السوريين) أيض15 Mar 2016 Sal 16:1ا، ونحن في كافة الساحات لوصول السوريين للحرية، وسنعمل للحفاظ على مكتسبات الثورة، ونريد الحرية لكل السوريين".