أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
قال علي سلمان، أمين عام"جمعية الوفاق" التي تقود المعارضة في البحرين، أن احتجاجاتهم التي بدأت قبل سنتين ستستمر حتى تحقيق أهدافها في التحول الديمقراطي، حتى لو استمرت أكثر من عشرات سنوات، بحسب قوله.
جاء هذا في كلمة له خلال تجمع احتجاجي اليوم الجمعة دعت له المعارضة في منطقة "سترة" جنوب العاصمة المنامة تحت عنوان "صامدون"، استمراراً للحراك الشعبي المطالب بالتحول الديمقراطي، وصدر في ختامه بيانا وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه.
وأضاف سلمان أن احتجاجات 14 فبراير/ شباط 2011 انطلقت لترفض "حالة الاستبداد والتهميش بالشعب والاستفراد بالقرار من قبل أسرة واحدة وهذه الأهداف قائمة ولم تتحقق".
ومضى قائلا، في البيان :" فلا زالت السلطة بيد أسرة واحدة ولا زال القرار يتخذ بعيدا عن الشعب ولا زالت ثروة البلاد مجرد أرقام يتصرف فيها المنتنفذون بدون مراعاة مصالح هذا الشعب".
وأضاف "أن هذه الأسباب تدفع بالاحتجاجات السلمية الإصلاحية مستمرة حتى تغيير هذا الواقع الفاسد والمستبد، وحتى نحصل على حقوقنا".
ووجه حديثه للنظام في البحرين قائلا :" اقول للسلطة، اذا لم تكتفوا بسنتين فاعلموا أن نفس الشعب طويل، وستستمر للسنة الثالثة والرابعة والخامسة حتى العاشرة وحتى بعد العاشرة حتى يحصل الشعب على حقه وينتزع حقه".
وتعرض في كلمته لحوار التوافق الوطني الجاري مع الحكومة، قائلا :" نحن مع الحوار الجاد الصادق الذي يوجده توافق سياسي على اساس احترام هذا الشعب".
غير أنه عاد واستدرك مضيفا لكن "الحوار الذي يكرس السلطات لأسرة آل خليفة هو حوار مرفوض، الحوار الذي ينتقص ويرفض حقوق الشعب هو حوار مرفوض".
وكان الحوار البحريني قد بدأ أولى جلساته في 10 فبراير/ شباط الماضي؛ تلبية لدعوة من ملك البحرين، وبمشاركة 27 شخصية تمثل 8 من جمعيات الائتلاف الوطني (الموالية للحكومة) و8 من الجمعيات السياسية المعارضة و8 من ممثلي السلطة التشريعية، إضافة إلى 3 يمثلون الحكومة.
ويواجه الحوار العديد من العراقيل، نتيجة أمور خلافية بين الحكومة والمعارضة، يعد أبرزها "إصرار" المعارضة على طرح مسألة تمثيل "الملك" في الحوار بدلاً من "الحكومة"، وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة على اعتبار أنه بند تم التوافق عليه مسبقًا، ولكنها أعلنت في جلسة 21 مارس قبولها طرحه على طاولة الحوار.
وبدروه، قال نائب الأمين العام للشؤون السياسية بجمعية "وعد" المعارضة يوسف الخاجة خلال مشاركته في التجمع الاحتجاجي أن مطالب المعارضة واضحة اكدت عليها وثيقة المنامة وتتمثل في الحكومة المنتخبة ومجلس كامل الصلاحيات والقضاء النزيه ومحاربة التجنيس السياسي وإعادة ثروات البلاد المنهوبة للمواطنين، على حد قوله.
وقال الخاجة: ان الاستحقاقات الديمقراطية قادمة لا محالة وعقارب الساعة لا تعود للوراء ومن يريد إعادة البحرين للقرون الوسطى واهم، الحرية والديمقراطية قادمة للبحرين.
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.