أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
دعت هيئة "علماء المسلمين" في العراق المحتجين في الأنبار (غرب العراق) إلى "البقاء في ساحات الاعتصام، والثبات على مطالبهم وعلى رأسها إسقاط حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي "، محذرة إياهم من التفريط بالقضية العراقية واختزالها في المطالبة بـ"الأقلمة أو الفدرلة" لمحافظتهم.
جاء هذا في بيان أصدرته الهيئة مساء اليوم الجمعة ونشرته على موقعها الإلكتروني، ووجهت عبره رسالة مفتوحة إلى المحتجين في محافظة الأنبار.
وحذرت الهيئة معتصمي الأنبار من محاولات تبذل لاحتواء حماستهمم وهدر ما أنجزوه على مدى مائة وثلاثين يوما من الاحتجاجات بحسب البيان.
وقالت في هذا الصدد : هناك "محاولات ظاهرها الدعوة إلى تأمين المحافظة تحت شعار الأقلمة أو الفدرلة، وحقيقتها التفريط بالقضية العراقية التي سفك من أجلها الكثير من الدماء".
وحذرت المعتصمين من أن هذه المحاولات من شأنها "أن تظهركم أمام العراقيين والعالم أهل أثرة وأنانية وكأنكم جزء منفصل عن العراق"، مذكرة إياهم بأنهم كانوا هم المبادرين بالاحتجاجات وأن الاعتصامات التي جاءت في المحافظات الأخرى كانت تلبية لنداءهم.
وقالت :" أو كأنكم إذا فعلتم ذلك ستكونون بمأمن من الحكومة وجنودها، أو كأن مناطق العراق الأخرى التي لبت نداءكم للتظاهر وسالت فيها من أجل ذلك دماؤهم لا تعنيكم بشيء".
يشار إلى أن هيئة علماء المسلمين في العراق هي كيان يضم مجموعة من العلماء السنة المتخصصين بالشريعة، وتم تأسيسها في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ومن أبرز مؤسسيها أمينها العام الحالي الشيخ حارث الضاري.
وشهدت عدة مدن عراقية اليوم تظاهرات بعنوان "جمعة الخيارات المفتوحة"، رفع خلالها علماء ومتظاهرون وخطباء ثلاثة خيارات هي "الحكم الذاتي للمناطق السنية"، أو"رحيل رئيس الحكومة نوري المالكي"، أو"الذهاب للحرب الأهلية".
ويشهد العراق، تظاهرات حاشدة منذ أكثر من أربعة أشهر ضد حكومة نوري المالكي، ولكنها اشتدت منذ 23 أبريل/نيسان الماضي، حينما اقتحمت قوات من الجيش العراقي ساحة اعتصام قضاء الحويجة؛ بدعوى وجود مسلحين مطلوبين للسلطات داخل الساحة؛ مما أسفر عن مقتل 50 شخصًا وإصابة 110 بين المعتصمين، وفجّر غضبًا واسعًا تطور إلى اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات؛ ليسقط أكثر من 200 قتيل، وسط مخاوف من اندلاع حرب طائفية.