Zein Khalil
15 أبريل 2026•تحديث: 15 أبريل 2026
زين خليل/ الأناضول
- يديعوت أحرونوت قالت إن المحكمة ستصدر قرارها في وقت لاحق
- الجلسة شهدت تهجما على القضاة وطرد حضور ومحاولة للتوصل إلى تفاهم
- وزير الأمن القومي متهم بإساءة استغلال منصبه للتأثير على نشاط الشرطة
أنهت المحكمة العليا الإسرائيلية، مساء الأربعاء، جلسة استمرت نحو 10 ساعات لبحث عزل وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، بتهمة إساءة استغلال منصبه..
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن ممثلي الحكومة وافقوا على اقتراح المحكمة بمحاولة التوصل إلى اتفاق مبدئي بين بن غفير والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا بوساطة من المحكمة، بشأن حدود انخراط بن غفير في نشاط الشرطة.
وأضافت أن ميارا رفضت التوصل إلى تفاهمات، إلا بشرط أن تصدر المحكمة (أعلى سلطة قضائية) أمرًا مؤقتًا يقيد تدخل بن غفير في العمل الشرطة.
وبحسب الصحيفة، ستصدر المحكمة قرارها في "وقت لاحق".
وبُثّت الجلسة مباشرة على موقع المحكمة، وللمرة الأولى منع القضاة الجمهور من دخول القاعة، باستثناء ممثلي مقدمي الالتماسات لعزل بن غفير ومحاميّ الأطراف وأعضاء الكنيست (البرلمان) والوزراء.
وفور دخول رئيس المحكمة إسحاق عميت، صرخ نائب الوزير بمكتب رئيس الوزراء ألموغ كوهين في وجهه قائلا: "أنت رأس الفساد، ولديك تضارب مصالح".
وردا على ذلك، طُرد كوهين من القاعة، وقال عميت إن "المناقشة ستستمر دون مقاطعات أو مداخلات، وأي شخص يُخلّ بالنظام سيُطرد"، وفقا للقناة 12.
كما طردت المحكمة 5 نواب كنيست من الائتلاف الحاكم لازدرائهم القضاة وقولهم إنهم لا يمتلكون صلاحية للنظر في عزل بن غفير.
وقبيل بدء المداولات، تجمع عشرات من مؤيدي بن غفير خارج قاعة المحكمة حاملين لافتات كُتب عليها: "حان الوقت لنقول للمحكمة العليا: كفى"، و"إنهاء الديكتاتورية القضائية".
ووصل بن غفير، الذي يتولى منصبه منذ ديسمبر/ كانون الأول 2022 خارج قاعة المحكمة وتحدث إلى مناصريه متحديا: تزعم ميارا أنني أُغير السياسة والشرطة، وأنني أتدخل في التعيينات لتنفيذ سياستي. وهي مُحقة.
ومحذرا المحكمة، قال: "لا تجروا إسرائيل إلى أزمة دستورية أو انقسام أو استقطاب. الديكتاتورية القانونية ستسقط".
من جانبه، أعلن وزير العدل ياريف ليفين، من حزب "الليكود" الحاكم، أن أي قرار تتخذه المحكمة بعزل بن غفير "لن يُنفذ".
والأحد رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على طلب المحكمة توضيح أسباب عدم إقالته بن غفير، المتهم بتقويض استقلالية الشرطة.
ومتوجها إلى قضاه المحكمة قال: "لا تملكون أي سلطة لإقالة وزير بسبب أسلوب عمله أو قراراته الإدارية".
وتابع أن "سلطة إقالة الوزير منوطة حصريًا برئيس الوزراء، المسؤول أمام الكنيست (البرلمان) والشعب الذي يحق له التعبير عن رأيه عبر الانتخابات".
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، طالبت ميارا المحكمة بإلزام نتنياهو بإقالة بن غفير؛ لأنه "يسيء استغلال منصبه بصورة غير قانونية، للتأثير على نشاط الشرطة، خصوصا في القضايا الأكثر حساسية المتعلقة بإنفاذ القانون والتحقيقات".
وبحسب صحيفة "هآرتس"، في وقت سابق، فإن بن غفير منذ تسلمه منصبه يطبق فكره "الإجرامي" في الشرطة، عبر استخدام القوة ضد معارضي الحكومة، وإضعاف أجسام إنفاذ القانون، وممارسة القوة ضد السكان العرب، بالإضافة إلى إقالة ضباط.
وبن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية"، من أبرز الداعمين لحرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
كما أنه هو الذي قدّم، عبر حزبه، مشروع قانون أقره الكنيست مؤخرا لإعدام أسرى فلسطينيين، الأمر الذي يضاف إلى اعتداءاته بحق أكثر من 9600 أسير فلسطيني بسجون إسرائيل، ما أدى لمقتل العشرات منهم جراء التعذيب والتجويع الإهمال الطبي.
أما نتنياهو فمطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة التي تواصلها إسرائيل حاليا في غزة عبر قصف يومي وحصار مشدد.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.