23 ديسمبر 2018•تحديث: 23 ديسمبر 2018
بيروت / نهلا ناصر الدين / الأناضول
تظاهر مئات اللبنانيين من مختلف الطوائف والمناطق، اليوم الأحد، في ساحتي الشهداء ورياض الصلح، وسط بيروت، احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
وبدأت الدعوات للتظاهر منذ أسبوع على مواقع التواصل الاجتماعي عبر هاشتاغ "#أنا_نازل_عالشارع".
واللافت في هذه التظاهرة الاحتجاجية، بحسب مراسلة الأناضول، اقتباس بعض المشاركين لفكرة "السترات الصفراء" الفرنسية، رافعين شعاراتٍ تتعلق بالحقوق ومقوّمات العيش الكريم.
واصطدم بعض المتظاهرين بالقوى الأمنية، بعد محاولاتٍ منهم بتجاوز الحواجز الحديدية التي تفصل المتظاهرين عن مقر الحكومة، ما تسبب برشق بعض الناشطين عناصر الأمن بعبوات المياه.
وشهدت المظاهرة بعض أعمال الشغب، وقطع طرق أساسية في العاصمة، ما استدعى تدخّل مجموعة من الجيش اللبناني.
وانتقلت عدوى التظاهر من بيروت إلى باقي المناطق اللبنانية، مثل صور وصيدا والنبطية جنوب لبنان، وطرابلس في الشمال لكن بأعداد أقل.
ولم يصدر عن المنظمين أي بيان، أو كلمة مشتركة، بل اكتفى المتظاهرون برفع شعارات بمطالب معيشية.
يقول الإعلامي علي مرتضى، أحد الداعين لهذه التظاهرة،: "هناك ثلاث مطالب أساسية، أولها خفض الضرائب على أسعار المحروقات، ثانيها خطة صحية شاملة تشمل البطاقة الصحية، وثالثها إعادة الفائدة على سندات الخزينة إلى ما كانت عليه بنسبة 7,5% بعدما صارت 10%".
ويشير مرتضى، في حديث للأناضول، "أنه "كان من بين المتظاهرين شبانًا من مناصري بعض الأحزاب السياسية اللبنانية، وذلك لا يبخسهم حقهم في التظاهر كونهم مواطنين قبل أي شيء آخر ويتشاركون مع باقي الشعب بالمعاناة اليومية".
وأوضح أن الداعين لهذا التحرك قرروا تأجيل التظاهر لحين انتهاء أعياد الميلاد ورأس السنة، على أن يُستأنف التحرك عقب الاحتفالات.
بدوره أشار ربيع جعفر (30 عام)، أحد المشاركين بالتظاهرة، إلى أنه يتظاهر للمطالبة بالحقوق وليس للاصطدام مع القوى الأمنية.
أما علي فخر الدين (خمسيني) فاتهم السياسيين في بلاده بـ"تدمير لبنان وإغراقه بالديون".
وتوضح الصحفية هبة علام، للأناضول، وهي إحدى الداعين للمظاهرة، أن ما يجري "ليس حراكًا بل تحركات لتحقيق مطالب".
وتضيف: "لا جهة تنظيمية وراءه، بل ردّات فعل عفوية على مواقع التواصل الاجتماعي أثمرت تحركا
في الشارع ضم مواطنين جمعتهم المصيبة والوجع".
وأشارت أنهم سينتقلون "بعد تحقيق مطالبهم نحو تحديد مطالب أخرى ستكون منطقية وعلى القدر الذي يمكن تحقيقه بالحكومة".
وقال مصدر سياسي لبناني، إنه يستبعد تشكيل الحكومة الجديدة قبل نهاية العام الحالي، اذا لم يحدث أي خرق استثنائي، بعد خلاف استجد في الساعات الأخيرة لإعلانها.
ومنتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اتّهم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، "حزب الله"، بـ"تعطيل" تشكيل الحكومة الجديدة، مشددًا على رفضه خرق اتفاق الطائف، وسط اتهامات متبادلة بين الجانبين.